والمسيح عليه السلام , حينما ينزل من السماء في آخر الزمان لا ينزل بشرع جديد , أو يحكم بما كان قد نزل عليه, بل يكون متبعًا للنبي? , ومطبقًا لشرع النبي? - وهو الإسلام.
يدل على ذلك ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ?:"والذي نفسي بيده , ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم عليه السلام: حكمًا مقسطًا , فيكسر الصليب, ويقتل الخنزير ويضع الجزية , ويفيض المال , حتى لا يقبله أحد" [1] .
مما خص الله سبحانه وتعالى به هذه الأمة: أن جعل صفوفها في الصلاة كصفوف الملائكة [2] .كما في حديث حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول?:"فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة , وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا, وجعلت تربتها لنا طهورًا, إذا لم نجد الماء" [3] وذكر خصلة أخرى.
وعن جابر بن سمرة [4] ... - رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله ? فقال:"ألا تُصفّون كما تصف الملائكة عند ربها؟"قلنا: يا رسول الله؛ وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال:"يتمون الصفوف الأول, ويتراصون في الصف" [5]
(1) - أخرجه البخاري , كتاب البيوع, باب قتل الخنزير, رقم (2109) ج 2 ص 774. ,و أخرجه مسلم في الإيمان باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد? رقم (155) ج 1 ص 135.
(2) - غاية السول في خصائص الرسول - صلى الله عليه وسلم - ج 1 ص 67 وقال: المسالة التاسعة عشرة صفوف أمته كصفوف الملائكة
(3) - أخرجه مسلم , كتاب المساجد ومواضع الصلاة, رقم (522) ج 1 ص 371.
(4) - هو جابر بن سمرة رضي الله عنهما، ابن جنادة بن جندب، أبو عبد الله، السوائي. صحابي. روى عن النبي (وعمر وعلي وعن أبيه وخاله سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم. وعنه سماك بن حرب وجعفر بن أبي ثور، وأبو عون الثقفي وغيرهم، روى له البخاري ومسلم 146 حديثًا توفي سنة 74 هـ.(الإصابة 1/ 212)
(5) - أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الصلاة, باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام وإتمام الصفوف الأول والتراص فيها والأمر بالاجتماع , رقم (430) ج 1 - ص 322.