فسأله, فأخبره النبي ? بما قال- وهو أعلم - فقال الله تعالى: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل أنا سنرضيك في أمتك ,ولا نسوءك. [1]
وهذا الحديث موافق لقول الله عز وجل ولسوف يعطيك ربك فترضى وأما قوله تعالى ولا نسوءك: تأكيد للمعنى أي لا نحزنك لان الإرضاء قد يحصل في حق البعض بالعفو عنهم ويدخل الباقي النار فقال تعالى نرضيك ولا ندخل عليك حزنا بل ننجي الجميع. [2]
قال النووي: هذا الحديث مشتمل على فوائد منها:
1 -بيان عظم منزلة النبي? عند الله تعالى وعظيم لطفه سبحانه به? والحكمة في إرسال جبريل لسؤاله? إظهار شرف النبي? وأنه بالمحل الأعلى فيسترضى ويكرم بما يرضيه.
2 -بيان كمال شفقة النبي ? على أمته واعتنائه بمصالحهم واهتمامه بأمرهم.
2 -ومنها استحباب رفع اليدين في الدعاء 0
3 -ومنها البشارة العظيمة لهذه الأمة زادها الله تعالى شرفًا بما وعدها الله تعالى بقوله: سنرضيك في أمتك ولا نسوءك [3] 0
مما خص به? عن باقي الأنبياء أنه أول من يجتاز بأمته الصراط قبل كل الخلق , ومما يشهد لذلك. حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - - الطويل - قال: إن ناس قالوا لرسول الله?: يا رسول الله؛ هل نرى ربنا يوم القيامة؟ الحديث, وفيه قوله?:"ويضرب الصراط بين ظهري جهنم, فأكون أنا وأمتي أول من يجيز " [4]
(1) - أخرجه مسلم , كتاب الإيمان, - باب دعاء النبي? لأمته وبكائه شفقة عليهم, رقم (202) ج 1 ص 191,أخرجه ابن حبان في صحيحه, كتاب إخباره? عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم رضوان الله عليهم أجمعين, باب فضل الأمة, رقم (7235) ج 16 ص 217.
(2) - شرح النووي على صحيح مسلم ج: 3 ص: 79
(3) - شرح النووي على صحيح مسلم ج 3 ص 78 غاية السول في خصائص الرسول? ج 1 ص 67.
(4) - الحديث متفق عليه واللفظ لمسلم أخرجه البخاري, كتاب الرقاق, باب الصراط جسر جهنم, رقم (6204) ج 5 ص 2403, وأخرجه مسلم , كتاب الإيمان, باب معرفة طريق الرؤية, رقم (182) ج 1 ص 163.