لم يضاهيه أحد من الخلق في جوده ,وعطائه حتى يحسبه من عرف كيف كان جوده, أنه مخصوص به دون غيره وقد رويت أحاديث كثيرة في ذلك منها ما يلي:
1 -عن ابن المنكدر [1] قال، سمعت جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - يقول: ما سئل النبي? عن شيء (من متاع الدنيا) فقال: لا [2] .
2 -وقال ابن عباس - رضي الله عنه: كان النبي? أجود الناس بالخير، و أجود ما كان في شهر رمضان، و كان إذا لقيه جبريل عليه السلام أجود بالخير من الريح المرسلة [3] .
3 -وعن أنس - رضي الله عنه - أن رجلًا سأله فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى بلده، وقال: أسلموا، فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى فاقة. [4] وأعطى غير واحد مائة من الإبل، وأعطى صفوان مائة ثم مائة ثم مائة، وهذه كانت حاله? قبل أن يبعث. و قد قال له ورقة بن نوفل: إنك تحمل الكل و تكسب العدوم 0
4 -وجاءه رجل، فسأله فقال:"ما عندي شيء ولكن ابتع علي، فإذا جاءنا شيء قضيناه .." [5] فقال له عمر: ما كلفك الله ما لا تقدر عليه. فكره النبي? ذلك. فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالًا. فتبسم النبي?، وعرف البشر في وجهه، وقال:"بهذا أمرت" [6] .
(1) - هو محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير، أبو بكر، القرشي، التميمي. أحد الأئمة الأعلام، زاهد، من رجال الحديث، أدرك بعض الصحابة وروى عنه: له نحو مائتي حديث، قال ابن عيينة: ابن المنكدر من معادن الصدق ويجتمع إليه الصالحون ولم يدرك أحد أجدر أن يقبل الناس منه. توفي سنة 130 هـ. [تهذيب التهذيب 9/ 473 - 475، والأعلام 7/ 333] 0
(2) - أخرجه البخاري , كتاب الأدب, باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل, رقم (5687) ج 5 ص 2244,و أخرجه مسلم في الفضائل باب ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا قط فقال لا. . رقم 2311
(3) - أخرجه البخاري , باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , رقم (6) ج 1 ص 6,و أخرجه مسلم في الفضائل باب كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير رقم 23080
(4) - أخرجه مسلم , كتاب الفضائل, باب ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا قط فقال لا وكثرة عطائه, رقم (2312) ج 4 ص 1806,
(5) - مختصر الشمائل المحمدية, باب ما جاء في خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , رقم (3369) ج 1 ص 185, تخريج أحاديث الإحياء , وقال: أخرجه الترمذي في الشمائل من حديث عمر وفيه موسى بن علقمة القروي لم يروه غير ابنه هارون, رقم (348) ج 2 ص 314
(6) - كنز العمال , كتاب الشمائل من قسم الأفعال الذي ذكره الشيخ جلال الدين رحمه الله في كتابه جمع الجوامع , باب سخاؤه - صلى الله عليه وسلم - رقم (18637) ج 7 ص 352.