فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 496

وأما الشفقة والرأفة و الرحمة لجميع الخلق ثم بالأمة فمن رحمته بالأمة قال الله تعالى فيه: لَقَدْ

جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ (( (( (( (( (( (( (( (( (( رَءُوفٌ رَحِيمٌ [1] . ومن رحمته بالكافة قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [2]

قال بعض العلماء: من فضله عليه الصلاة السلام أن الله تعالى أعطاه اسمين من أسمائه، فقال: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} 0

فقد زين الله تعالى محمدًا? بزينة الرحمة، فكان رحمة، و جميع شمائله و صفاته رحمة على الخلق، فمن أصابه شيء من رحمته فهو الناجي في الدارين من كل مكروه، والواصل فيهما إلى كل محبوب، ألا ترى أن الله يقول: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} ، فكانت حياته رحمة، ومماته رحمة، كما قال عليه السلام:"حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم, فما رأيت من خير حمدت الله عليه ,وما رأيت من شر استغفرت الله لكم" [3] وكما قال عليه الصلاة والسلام:"إذا أراد الله رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها ,فجعله لها فرطًا وسلفًا بين يديها وإذا أراد هلكة أمة عذبها ونبيها حي فأهلكها وهو ينظر فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه وعصوا أمره". [4]

ومن فرط شفقته - صلى الله عليه وسلم - على أمته مبالغته في تحذيرهم مما يضرهم. ومما يدل على ذلك ما يلي:

(1) - سورة التوبة، الآية: 128 0

(2) - سورة الأنبياء، الآية: 107 بداية السول في تفضيل الرسول للعز بن عبد السلام ص 43.

(3) - مجمع الزوائد,. كتاب علامات النبوة,. باب ما يحصل لأمته - صلى الله عليه وسلم - من استغفاره بعد وفاته, رقم (14250) ج 8 ص 594 , كنز العمال , كتاب الفضائل من قسم الأفعال وفيه عشرة أبواب, الفصل الثالث في فضائل متفرقة تنبيء عن التحدث بالنعم وفيه ذكر نسبه - صلى الله عليه وسلم - رقم (31903) ج 11 ص 537.

(4) - أخرجه مسلم , كتاب الفضائل, باب إذا أراد الله تعالى رحمة أمة قبض نبيها قبلها, رقم (2288) ج 4 ص 1791.,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت