عباس - رضي الله عنه - قال: ما يزال الله يشفع, ويدخل الجنة, ويرحم ويشفع حتى يقول: من كان من المسلمين فليدخل الجنة, فذاك حين يقول:"ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين" [1]
خص الله أمة نبيه ? بالتأمين, فلم يعطه أحدًا من النبيين قبله خلا هارون حين دعا موسى, فأمَّن هارون ,وهذا إن ثبت الخبر لما يرويه الترمذي عن أنس بن مالك يقول: كنا عند النبي ? جلوسًا فقال: إن الله أعطاني خصالا ثلاثة. فقال رجل من جلسائه: وما هذه الخصال يا رسول الله؟ قال: أعطاني صلاة في الصفوف, وأعطاني التحية إنها لتحية أهل الجنة ,وأعطاني التأمين ,ولم يعطه أحدًا من النبيين قبل إلا أن يكون الله أعطى هارون يدعو موسى ,ويؤمن هارون. [2]
ولا يخفي ما في الحديث من النص على الخصوصية , وأنها من اجل النبي فلم تعط لحد من النبيين سواه, فأكرم الله بها الأمة من أجله?.
وفرع الفقهاء على ذلك: فقالوا: السنة أن يجهر الإمام بالقراءة , واستحباب الجهر بالقراءة جهرًا بين المخافتة وبين الجهر الرفيع.
وقد روي عن ا بن عباس في قوله عز وجل: (( (( (( (وَلَا ( {بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [3] قال نزلت ورسول الله ? مختف بمكة ,فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن, فإذا سمعه المشركون سبوا القرآن ,ومن أنزله , ومن جاء به , فقال الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم: { (( (تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} أي بقراءتك ,فيسمع المشركون ,فيسبوا القرآن {وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} عن أصحابك فلا تسمعهم {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} . [4]
(1) - رواه الحاكم في المستدرك , وصححه وأقره الذهبي والآية من سورة الحجر , كتاب التفسير , تفسير سورة الحجر , رقم (3345 ج 2 ص 384.
(2) - صحيح ابن خزيمة , باب ذكر حسد اليهود المؤمنين على تأمينهم , رقم (1586) ج 3 ص 39. ضعيف الترغيب والترهيب, كتاب الصلاة, رقم (268) ج 1 ص 70.
(3) - سورة الإسراء آية (110) .
(4) - أخرجه البخاري , كتاب التفسير, باب سورة بني إسرائيل [الإسراء, رقم (4445) ج 4 ص 1749,و مسلم في الصلاة باب التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية. . رقم 446, ج 1 ص 329.