خامسًا: أن معرفة هذه الخصائص تدعو غير المسلم إلى الدخول في الإسلام؛ ليكون من الأمة المحمدية , تلك الأمة التي فضلها الله على كل الأمم شرافة للنبي الأكرم? , وقد كان لمعرفتها أثر كبير في دخول كثير من الناس في الإسلام قديمًا وحديثًا كما سيأتي.
سادسًا: أن هذه الخصائص والفضائل ثابتة بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية, وقد عدد النبي?أكثرها في أحاديث كثيرة, بل إن أول من عدد تلك الخصائص هو النبي? برواياتها الكثيرة, فهي من العلم الشرعي المحض, الذي نص عليه الحبيب? تحدثًا بنعم الله عليه,? , وإعلامًا لأمته بعلو قدره, وسمو منزلته في الدنيا والآخرة, وسوف يأتي بيان تلك الروايات في مواطن متعددة, كما في اختصاصه? بالشفاعة والحوض, ولواء الحمد ,وكونه خاتم المرسلين والحاشر, والماحي, وحبيب الله, وخليله, وسيد ولد آدم ,وأفضل الخلق وإمام النبيين وخاتمهم, وغير ذلك كثير كما سيأتي.
ولقد تعددت طرق العلماء في تناول وترتيب الخصائص النبوية ,فرتبها بعضهم على قسمين: القسم الأول: ما اختص به? عن سائر إخوانه من الأنبياء.
القسم الثاني: ما اختص به من الأحكام دون أمته ويمكن أن يشاركه فيها غيره من الأنبياء 0 ورتبها البعض على النحو التالي: [1]
1 ـ ما وجب عليه دون غيره 0
2 ـ ما حُرّم عليه دون غيره 0
3 ـ ما أبيح له دون غيره.
4 ـ ما اختص به من الفضائل.
قال الحطاب: وقد ألف الناس في الخصائص كتبا متعددة والذي خص به? خمسة أنواع:
الأول: ما وجب عليه? دون غيره تشريفا له وتكثيرا لثوابه
وقال إمام الحرمين قال بعض العلماء ثواب الواجب يزيد على ثواب النافلة بسبعين درجة.
الثاني: ما وجب له? على غيره.
الثالث: ما حرم عليه? دون غيره تشريفا له أيضا.
(1) - فتح الباري ج 3 ص 354, ص 355 - الفصول في السيرة لابن كثير ج 1 ص 278 - المواهب اللدنية للزر قاني ج 5 ص 238 , ص 241.