1 -ما روي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله? أتاني جبريل فقال إن الله عز وجل يقول لك أتدري كيف رفعت ذكرك؟ إذا ذكرت ذكرت معي [1] ,وهذا لم يحظ به أحد غير النبي محمد? وهو تشريف عظيم من الله تعالى لنبيه.
من الخصال والفضائل الكريمة التي شرف الله بها حبيبه وفضله بها: أنه? يري من خلفه كما يرى من أمامه وقد دلت النصوص الصحيحة على هذا الفضل وتلك المعجزة, ومن ذلك ما يلي:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله?:"هل ترون قبلتي ها هنا؟ فوالله ما يخفى علي ركوعكم ,ولا سجودكم ,إني لأراكم من وراء ظهري." [2]
2 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: صلى رسول الله يومًا ثم انصرف فقال:"يا فلان ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي؟ فإنما يصلي لنفسه, إني والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي" [3] .
قال الشافعي [4] معلقًا على رواية:"إني لأراكم من وراء ظهري": كرامة من الله تعالى أبانه بها من خلفه.
قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: قال العلماء: معناه أن الله تعالى خلق له? إدراكًا في قفاه, يبصر به من ورائه , وقد انخرقت العادة له? بأكثر من هذا, وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع, بل ورد الشرع بظاهرة فوجب القول به. [5]
(1) - أخرجه ابن حبان في صحيحه , كتاب الزكاة , باب ذكر الإخبار عن إباحة تعداد النعم للمنعم على المنعم عليه في الدنيا , رقم (3382) ج 8 ص 175, مسند أبي يعلى , من مسند أبي سعيد الخدري, رقم (1380) ج 2 ص 522, مجمع الزوائد , كتاب علامات النبوة,. باب عظم قدره - صلى الله عليه وسلم -., رقم (13922) ج 8 ص 455.
(2) - أخرجه البخاري, في أبواب المساجد , باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة, رقم (408) ج 1 ص 161 و أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها رقم (424) ج 1 ص 319 -
(3) - أخرجه مسلم , كتاب الصلاة, باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها, رقم (423) ج 1 ص 319
(4) - هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع. من بني المطلب من قريش. أحد المذاهب الأربعة، وإليه ينتسب الشافعية. جمع إلى علم الفقه القراءات وعلم الأصول والحديث واللغة والشعر نشر مذهبه بالحجاز والعراق. ثم انتقل إلى مصر (199 هـ) ونشر بها مذهبه أيضا وبها توفي سنة 204 هـ من تصانيفه: الأم في الفقه؛ و الرسالة في أصول الفقه؛ و أحكام القرآن؛ و اختلاف الحديث وغيرها. [تذكرة الحفاظ 1/ 329؛ وتاريخ بغداد 2/ 56 - 103]
(5) - شرح النووي على مسلم ... ج 4 ص 149