النوع الرابع
ما اختص به من الفضائل التشريعية دون غيره
اختص الله تعالى رسوله? بفضائل تشريعية ليزيد فضله, وهذه الفضائل أكثر من أن تعد ,وسوف أورد شيئًا من فضائله التشريعية ,وهي كثيرة, ومنها على سبيل المثال ما يلي:
لما كان رسول الله? مشرعًا لا ينطق عن الهوى، فإن له أن يخص من شاء بما شاء من الأحكام، كجعله شهادة خزيمة بشهادة رجلين [1] ، وإجازته الأضحية بالعناق (الجذع) لأبي بردة , فعن البراء قال: خطبنا رسول الله? يوم النحر بعد الصلاة فقال:"من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ,ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم"فقام أبو بردة بن نيار. فقال: يا رسول الله والله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب, فتعجلت, فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني. فقال رسول الله?"تلك شاة لحم"فقال إن عندي عناقًا [2] جذعة وهي خير من شاتي لحم فهل تجزئ عني؟ قال"نعم ولن تجزئ عن أحد بعدك" [3] وتزويجه رجلا على ما معه من القرآن فعن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى رسول الله? فقالت: يا رسول الله إني قد وهبت لك من نفسي , فقال رجل زوجنيها قال: (قد زوجناكها بما معك من القرآن) [4]
وتزويجه أم سليم أبا طلحة على إسلامه. [5] فعن أنس - رضي الله عنه: أن أم سليم تزوجت أبا طلحة على إسلامه. [6]
(1) - أخرجه البخاري , كتاب التفسير, باب تفسير سورة الأحزاب, رقم (4506) ج 4 ص 1795.
(2) - العناق الأنثى من الماعز لا تتم لها سنة.
(3) - أخرجه أبو داود في سننه , كتاب الضحايا, باب ما يجوز في الضحايا من السن, رقم (2800) ج 2 ص 105.
(4) - أخرجه البخاري في عدة مواضع بأرقام: [4741، 4742، 4799، 4829، 4833، 4839، 4842، 4847، 4854، 4855، 5533، 6981]
(5) - الخصائص الكبرى ج 2 ص 370
(6) -أخرجه الحاكم في المستدرك , كتاب النكاح, رقم (2736) ج 2 ص 196 , و تعليق الذهبي قي التلخيص: على شرط البخاري ومسلم.