2 -و عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله? قال:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما. وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، و أن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار" [1]
3 -عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال للنبي?:"لأنت أحب إلي من شيء إلا نفسي التي بين جنبي"فقال النبي?:"لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه"فقال عمر: والذي أنزل عليك الكتاب لأنت أحب إلي من نفسي التي بين جنبي, فقال النبي?:"الآن يا عمر" [2] أي في جميع الأحوال يرى نفسه في ملكه? لا يذوق إلا حلاوة سنته؛ لأن النبي? قال"لا يؤمن أحدكم حتى أكون 000 وهذا يعني كمال الحب له? لا مجرد الحب 0"
4 -قال سهل: من لم ير ولاية الرسول عليه أحب إليه من نفسه. [3] يعني فليس بمؤمن, وهذا الحب ليس مجرد كلام ,ولا شعارات جوفاء, وإنما هو عمل بالجوارح والأركان والجنان ,يتمثل في المسارعة في طاعته والتنافس الشديد في موافقته? والإقتداء بسنته, والتأدب بآدابه ,والتخلق بأخلاقه? وكما قال الشاعر: إن المحب لمن يحب مطيع.
لقد أوجب الله تعالى على المؤمنين تحقيق محبة النبي? اعتقادًا وقولًا وعملًا وتقديم محبته? على محبة أنفسهم ,وأولادهم وأهليهم , كما في قوله?:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" [4]
ومن المعلوم أن من أحب شيئًا آثره وآثر موافقته وإلا لم يكن صادقًا في حبه, وكان مدعيًا لمحبته، فالصادق في محبة النبي-? - تظهر علامة ذلك عليه.
(1) - أخرجه البخاري , كتاب الإيمان, باب حلاوة الإيمان, رقم (16) ج 1 ص 14, أ خرجه مسلم في الإيمان باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان رقم 43, ج 1 ص 66.
(2) - سبق تخريجه.
(3) - الشفا ج 2 ص 19.
(4) - سبق تخريجه ص 10.