وقد ذكر العلماء علامات لحبه? يستطيع المسلم أن يعرف من خلالها صدق حبه للنبي الأكرم? وبالمحافظة عليها يزدد حبه له?.
قال القاضي عياض: اعلم أن من أحب شيئًا آثره, و آثر موافقته، وإلا لم يكن صادقًا في حبه، وكان مدعيًا. فالصادق في حب النبي? من تظهر علامة ذلك عليه.
ومن علامات محبته? مايلي:
1 -الاقتداء به، والتمسك بسنته، وإتباع أقواله وأفعاله، واجتناب نواهيه، والتأدب بآدابه في عسره و يسره، ومنشطه و مكرهه.
والدليل على ذلك من الكتاب المجيد مايلي:
أ- قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} 0 [1]
ب- وقال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [2]
ومن السنة قوله?:"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به" [3]
2 -إيثار ما شرعه من أقوال وأفعال ونحوها على هوى النفس, وشهواتها، والدليل على ذلك من القرآن الكريم قول الله تعالى: وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ
(1) - سورة آل عمران الآية: 31.
(2) - سورة الأحزاب:21
(3) - الحديث صححه النووي في كتابه: الأربعون النووية , الحديث الحادي والأربعون, وقال: حديث حسن صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح. ج 1 ص 107.