فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 496

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قالوا يا رسول الله إنك تداعبنا قال: إني لا أقول إلا حقًا" [1] وهذا واضح الدلالة على المراد, والكلام في عصمته? على النحو الأتي:"

أولا: العصمة قبل النبوة

لقد عصم الله الأنبياء عن الشرك والكفر, فلم ينقل أحد من أهل الأخبار أن أحدًا نُبِّئ واصطفي ممن عرف بكفر, أو شرك قبل ذلك [2] .

وقد تعارضت الأخبار والآثار عن الأنبياء قبل النبي? بتنزيههم عن النقائص منذ ولدوا, وقبل بعثتهم , واتفقت على أن الله عصم نبيه محمد?منذ ولادته, وقبل بعثته, بل وقبل ولادته , ورباه على عينه ,وأنشأه على أحسن الكمالات. وقصة شق صدره السابقة تؤيد ذلك. ما يلي: أما قبل ولادته فيدل على ذلك قوله عز وجل: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [3]

وجه الدلالة: دلت الآية على أن الله عز وجل رفع قدر نبينا?، وصانه عن نكاح الجاهلية، نقله في الأصلاب الطاهرات بالنكاح الصحيح، من لدن آدم عليه السلام، ينقله من أصلاب الأنبياء، وأولاد الأنبياء، حتى أخرجه بالنكاح الصحيح?. [4]

ويؤيد ذلك ما يلي:

1 -وما رواه ابن جريج قال أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه قال: أن رسول الله في? قال: خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح". [5] "

(1) - أخرجه الترمذي في سننه , كتاب البر والصلة , باب ما جاء في المزاح , رقم (1990) قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح , و قال الشيخ الألباني: صحيح , ج 4 ص 357.,وأخرجه أحمد في مسنده , (مسند أبي هريرة رضي الله عنه) , رقم (8462) ج 2 ص 340.

(2) - الشفا للقاضي عياض ج 2 ص 110 0 مختصر خليل ج 1 ص 109

(3) - سورة الشعراء آية (219) .

(4) - الشريعة ج 1 ص 434 0

(5) - كنز العمال , كتاب الفضائل من قسم الأفعال وفيه عشرة أبواب , الفصل الثالث في فضائل متفرقة تنبئ عن التحدث بالنعم وفيه ذكر نسبه صلى الله عليه وسلم , رقم (31867) ج 11 ص 525.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت