2 -وروي عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [1] : قال: من صلب نبي إلى صلب نبي حتى صرت نبيًّا". [2] "
وأما بعد ولادته وقبل البعثة فمما يدل على ذلك ما يلي:
ـ وقد روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال:"سمعت رسول الله? يقول: ما هممت بقبيح مما يهم به أهل الجاهلية إلا مرتين من الدهر, كلتاهما عصمني الله منهما. قلت ليلة لفتى كان معي من قريش بأعلى مكة في غنم لأهلنا نرعاها: أبصر لي غنمي حتى أسمر هذه الليلة بمكة , كما يسمر الفتيان. قال: نعم فخرجت فلما جئت أدنى دار من دور مكة سمعت غناء وصوت دفوف ومزامير قلت: ما هذا؟ قالوا: فلان تزوج فلانة لرجل من قريش تزوج امرأة من قريش فلهوت بذلك الغناء , وبذلك الصوت حتى غلبتني عيني ,فنمت, فما أيقظني إلا مس الشمس فرجعت إلى صاحبي. فقال: ما فعلت؟ فأخبرته ثم فعلت ليلة أخرى مثل ذلك, فخرجت فسمعت مثل ذلك فقيل لي مثل ما قيل لي, فسمعت كما سمعت حتى غلبتني عيني فما أيقظني إلا مس الشمس, ثم رجعت إلى صاحبي فقال لي ما فعلت؟ فقلت: ما فعلت شيئا. قال رسول الله?: (فوالله ما هممت بعدهما بسوء مما يعمله أهل الجاهلية حتى أكرمني الله بنبوته) . [3] "
2 -ويؤيده ما رواه ابن مسعود: أنه? قال: ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن ,قالوا وإياك؟ يا رسول الله قال: وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم ,فلا يأمرني إلا بخير" [4] "
(1) - سورة الشعراء آية (219) .
(2) - مجمع الزوائد , كتاب التفسير ,باب سورة طسم الشعراء , رقم (11247) ج 7 ص 198, وقال أخرجه البزار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير شبيب بن بشر وهو ثقة.
(3) -أخرجه ابن حبان في صحيحه , كتاب التاريخ, باب بدء الخلق, رقم (6272) ج 14 ص 169, كنز العمال , كتاب الفضائل من قسم الأفعال , تتمة الإكمال من فضائل متفرقة تنبيء عن التحدث بالنعم, رقم (32135) ج 12 ص 664, وقال: أخرجه البزار ابن إسحاق وابن راهويه وأبو نعيم: معا في الدلائل (أورده الهيثمي في مجمع الزوائد(8/ 226) وقال ورجاله ثقات. ج 12 ص 664.
(4) - أخرجه مسلم في صحيحه , كتاب صفات المنافقين وأحكامهم, - باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس وأن مع كل إنسان قرينا, رقم (2814) ج 4 ص 2167,