ومما يتفرع على ذلك: وأولاد بناته ينسبون إليه, وأولاد بنات غيره لا ينسبون إليه في الكفاءة وغيرها , قلت كذا قال صاحب التلخيص ,وأنكره القفال وقال: لا اختصاص في انتساب أولاد البنات والله أعلم. [1]
من الخصائص المتفق عليها: أنه? لا ينتقض وضوؤه بالنوم.
والدليل على ذلك من السنة فيما يلي:
1 -حديث ابن عباس أنه? نام حتى نفخ ثم صلى. وربما قال اضطجع حتى نفخ ثم قام فصلى. [2]
2 -روي عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة ليلة ,فقام النبي? من الليل ,فلما كان في بعض الليل قام النبي? ,فتوضأ من شن معلق وضوءًا خفيفًا يخففه عمرو ويقلله ,وقام يصلي فتوضأت نحوًا مما توضأ ,ثم جئت فقمت عن يساره, وربما قال سفيان: عن شماله فحولني ,فجعلني عن يمينه, ثم صلى ما شاء الله ,ثم اضطجع ,فنام حتى نفخ ثم آتاه المنادي, فآذنه بالصلاة, فقام معه إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ. قلنا لعمرو إن ناسا يقولون إن رسول الله? تنام عينه ولا ينام قلبه؟ قال عمرو سمعت عبيد بن عمير يقول: رؤيا الأنبياء وحي. ثم قرأ: {قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} [3] و سببه ما ذكر في حديث عائشة رضي الله عنها أنها سألته فقالت: يا رسول الله تنام قبل أن توتر؟ فقال:"يا عائشة، تنام عيناي ولا ينام قلبي" [4]
واختلفوا: هل كان ينتقض وضوؤه بمس النساء؟ على وجهين، والأشهر منهما الانتقاض. وكأن مأخذ من ذهب إلى عدم الانتقاض حديث عائشة في صحيح مسلم: قالت: فقدت رسول الله? ليلة من الفراش, فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه, وهو في المسجد, وهما منصوبتان ,وهو يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ,وأعوذ بك منك لا
(1) - روضة الطالبين وعمدة المفتين ج 2 ص 453.
(2) - أخرجه البخاري , كتاب الوضوء, باب التخفيف في الوضوء, رقم (138) ج 1 ص 64.
(3) - سورة الصافات آية 102
(4) - أخرجه أبو داود في سننه , كتاب الطهارة, باب في الوضوء من النوم, رقم (202) ج 1 ص 101 , أخرجه أحمد في مسنده , (حديث السيدة عائشة رضي الله عنها) , رقم (24119) ج 6 ص 36. التمهيد ج 21 ص 73 فتح الباري ج 6 ص 579 0