فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 496

و عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: لم يكن النبي? فاحشًا ولا متفحشًا , وكان يقول:"إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا" [1]

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن النبي? فاحشًا ولا متفحشًا و لا صخابًا بالأسواق، ولا يجزي بالسيئة، السيئة، ولكن يعفو ويصفح". [2] "

و قد حكي مثل هذا الكلام عن التوراة عبد الله بن سلام، وعبد الله بن عمرو بن العاص وروي عنه أنه كان من حيائه? لا يثبت بصره في وجه أحد.

وهذا شيء عظيم من أسرار أخلاقه التي دعا إليها الأمة للتحلي بها في الدنيا؛ كي تعظم في الآخرة

كما أنه? كان يكني عما اضطره الكلام إليه مما يكره. وكذا ما روي عن عائشة: ما رأيت فرج رسول الله ? قط. [3]

2)ـ من خصائصه الأخلاقية: الجود, والكرم, والسماحة التي لم توجد في أحد كما هي عند رسول الله?.

وأما الجود والكرم، والسخاء والسماحة ـ فمعانيها متقاربة. وقد فرق بعضهم بينها بفروق، فجعلوا الكرم الإنفاق بطيب النفس فيما يعظم خطره ونفعه، وسموه أيضًا حرية، وهو ضد النذالة [4] .والسماحة: التجافي عما يستحقه المرء عند غيره بطيب نفس، وهو ضد الشكاسة 0

والسخاء: سهولة الإنفاق، وتجنب اكتساب ما لا يحمد، وهو الجود، وهو ضد التقتير. وكان? لا يوازى في هذه الأخلاق الكريمة، ولا يبارى، بهذا وصفه كل من عرفه ,وقد كان? موصوفًا بالمعالي العالية ,والمراتب الفاضلة من محاسن الأخلاق, وصالحها وأحسنها, وكذلك في السخاء والجود

(1) - أخرجه البخاري , كتاب المناقب, باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - , رقم (3366) ,ج 3 ص 1305, و أخرجه مسلم في الفضائل باب كثرة حيائه - صلى الله عليه وسلم - رقم 2321, ج 4 ص 18110.

(2) - أخرجه الترمذي في سننه , باب 69 ما جاء في خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - , رقم (2016) ج 4 ص 369, أخرجه ابن حبان في صحيحه , كتاب التاريخ, باب من صفته - صلى الله عليه وسلم - وأخباره, رقم (6443) ج 14 ص 355.

(3) - أخرجه أحمد في مسنده , (حديث السيدة عائشة رضي الله عنها) , رقم (24389) و تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف لإبهام الراوي عن عائشة, ج 6 ص 63. أخرجه ابن ماجه في سننه , كتاب الطهارة وسننها , باب النهي أن يرى عورة أخيه , رقم (662) , ج 1 ص 217, باب التستر عند الجماع , رقم (1922) ج 1 ص 619 ,

(4) - الشفا ج 1 ص 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت