في فضل معاوية - رضي الله عنه -، أورد أولًا هذا الحديث، ثم أتبعه بحديث"لا أشبع الله بطنًا"فيحصل منهما مزية لمعاوية - رضي الله عنه -. [1]
هذه شرافة وفضيلة وخصوصية للنبي? وهو أمر مقرر بين العلماء أن كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا نسبه? وأن ذلك مستثني من قوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} [2] وبذلك صرحت الأحاديث النبوية بها, ومن ذلك ما يلي:
1 -روي الإمام أحمد أن رسول الله? قال: فاطمة بضعة مني يغيظني ويبسطني ما يبسطها، وإن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري" [3] ."
وقيل: ينتفع يومئذ بالانتساب إليه، ولا ينتفع بسائر الأنساب. وهذا أرجح من الذي قبله، بل ذلك ضعيف، قال الله تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [4] وهكذا في آي كثيرة دالة على أن كل أمة تدعى برسولها الذي أرسل إليها [5] .
(1) - الفصول في السيرة ج 1 ص 333.
(2) - سورة المؤمنون آية 101 0
(3) - هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك, كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم, ذكر مناقب فاطمة بنت رسول الله? , رقم (4747) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه, ج 3 ص 153.
(4) - سورة النحل آية 089
(5) - الفصول في السيرة ج 1 ص 332 0