وهذه منزلة لا تساويها منزلة أخرى فمنتهي أمل كل مؤمن أن يكون مع الحبيب?.
لقد ضرب الصحابة أروع الأمثلة في كيفية حبهم وشوقهم وتعظيمهم للنبي في حياته ,وبعد مماته مما يعد نبراسًا مضيئا للأمة من بعد , ومن أمثلة ذلك مايلي:
1 -حديث عمر - رضي الله عنه -، وقوله للنبي?: لأنت أحب إلى من نفسي. وما تقدم عن الصحابة في مثله. [1]
2 -وروي عن أبي بكر - رضي الله عنه - أنه قال للنبي?: والذي بعثك بالحق لإسلام أبي طالب , كان أقر لعيني من إسلامه - يعني أباه أبا قحافة، وذلك أن إسلام أبي طالب كان أقر لعينك. [2]
3 -وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قاله للعباس - رضي الله عنه: أن تسلم أحب إلي من أن يسلم الخطاب، لأن ذلك أحب إلى رسول الله?. [3]
4 -وعن ابن إسحاق أن امرأة من الأنصار قتل أبوها و أخوها وزوجها يوم أحد مع رسول الله?، فقالت: ما فعل رسول الله?؟ قالوا: خيرًا، هو بحمد الله كما تحبين. قالت: أرونيه حتى انظر إليه. فلما رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل. [4]
5 -وسئل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: كيف كان حبكم لرسول الله?؟ قال: كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ. [5]
6 -ولما احتضر بلال [6] - رضي الله عنه - نادت امرأته: واحزاناه! فقال: واطرباه! غدًا ألقى الأحبة. محمدًا و حزبه. [7] ومثله عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -.
(1) - سبق تخريجه.
(2) - تاريخ دمشق ج 66 ص 327 , الشفا ج 2 ص 22.
(3) - مجمع الزوائد , كتاب المناقب , باب ما جاء في العباس عم رسول الله? ومن جمع معه من ولده , رقم (15468) ج 9 ص 435.
(4) - البداية والنهاية ج 4 ص 47 , تاريخ الطبري ج 2 ص 74 , عيون الأثر ج 2 ص 32.
(5) - الشفا ج 2 ص 22.
(6) - بلال بن رباح المؤذن يكنى أبا عبد الله وقال بعضهم يكنى أبا عمرو وهو مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه اشتراه بخمس أواق وقيل بسبع أواق وقيل بتسع أواق ثم أعتقه وكان له خازنًا ولرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنًا شهد بدرًا وأحدًا وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبيدة بن الحارث بن المطلب وقيل آخى بينه وبين أبي رويحة الخثعمي. يراجع: الإصابة في معرفة الصحابة ج 2 ص 43
(7) - بدائع الفوائد ج 3 ص 735.