والراجح والأظهر: ما قاله الخطابي [1] ,وهو أن من قبله إنما أبيحت لهم الصلوات في أماكن مخصوصة كالبيع, والصوامع.
ويؤيد ذلك أحاديث كثيرة من أهمها ما يلي:
1 -روي عن جابر بن عبد الله: أن النبي? قال: أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر, وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا, فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل, وأحلت لي المغانم, ولم تحل لأحد قبلي, وأعطيت الشفاعة ,وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ,وبعثت إلى الناس عامة" [2] "
وفي رواية عمرو بن شعيب بلفظ: وكان من قبلي إنما كانوا يصلون في كنائسهم. وهذا نص في موضع النزاع مثبت للخصوصية [3] 0
2 -... عن أبي سعيد قال: قال رسول الله?:"أعطيت خمسًا لم يعطها نبي قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود, وإنما كان النبي يبعث إلى قومه , ونصرت بالرعب مسيرة شهر, وأطعمت المغنم ,ولم يطعمه أحد كان قبلي ,وجعلت لي الأرض طهورًا, ومسجدًا, وليس من نبي إلا وقد أعطي دعوة فتعجلها, وإني أخرت دعوتي شفاعة لأمتي ,وهي بالغة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئًا. [4] "
من الخصائص المحمدية التي مَنَّ الله بها على خير البرية? , والتي أعطاه إياها على سبيل التعظيم, والتكريم ,والإعجاز, والتشريف ,والتفضيل وأنها كرم من الله ,وفضل ولم تكن لأحد إلا للنبي? , فإنه أُعطي ذلك من غير ذنب.
(1) - هو: أبو سليمان الخطابي: هو أحمد بن محمد بن إبراهيم البستي، أبو سليمان من أهل كابل، من نسل زيد بن الخطاب) فقيه محدث، قال فيه السمعاني: إمام من أئمة السنة. توفي سنة 388 هـ من تآليفه: معالم السنن في شرح أبي داود؛ و غريب الحديث و شرح البخاري و الغنية يراجع: معجم المؤلفين ج 1 ص 166 وطبقات الشافعية ج 2 ص 218.
(2) - سبق تخريجه ص 20.
(3) - أخرجه أحمد في مسنده , مسند عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما , رقم (7068) , ج 2 ص 222, مجمع الزوائد , كتاب البعث , باب ما جاء في الشفاعة , رقم (18486) ,ج 10 ص 667.
(4) - - سبق تخريجه ص 19.