فقد سماهم الله عز وجل"المسلمين"وهو? نبي الإسلام , ومن أراد الله عز وجل هدايته, هداه للإسلام, ومن هداه الله سبحانه وتعالى للإسلام, فهو على نور من ربه عز وجل: فقال الله عز وجل: {فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ} [1]
وقال الله وتعالى: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ} [2]
لقد جعل الله النبي أولى بالأنبياء من أممهم؛ لأنه? جاء مصدقًا برسالاتهم وهم من قبل جاءوا مبشرين برسالته, وقد تمني من رأى فضل أمته أن لو كان من أمته? ,وقد رد الله على اليهود والنصارى عندما ادعى كل منهم أن إبراهيم عليه السلام منهم , نفى الله سبحانه وتعالى هذا الادعاء, وبين أنه ليس كذلك , وإنما أولى الناس به هذا النبي الكريم محمد? , ومن اتبعه من المؤمنين؛ لأنهم التقوا وإياه في المنهج والخط المستقيم.
أما اليهود والنصارى, فقد غيَّروا وبدَّلوا وكفروا, ثم هم بعده, فكيف يزعمون أنه عليه السلام منهم؛ لذا أعلن الله سبحانه وتعالى براءة إبراهيم عليه السلام منهم, فقال سبحانه وتعالى: {إِن أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [3] والذي هو أولى الناس بإبراهيم , عليه السلام,- وهو أبو الأنبياء - هو أولى الناس بالرسل من ذريته أيضًا.
ولما كان موسى وعيسى عليهما السلام من أولى العزم, وهما بعد إبراهيم عليه السلام, وهما أشهر أنبياء بني إسرائيل؛ لذا فقد بين رسول الله? أنه هو أولى بهما من أتباعهما, بل جعل أمته? أولى بهما من أتباعهما أيضًا , وأنهما عليهما السلام يبرءان إلى الله مما ادعاه أتباعهما, لهما أو عليهما, وهما منه براء.
(1) - سورة الإنعام آية 125 0
(2) - سورة الزمر آية 22 - عظيم قدره ص 43 0
(3) - سورة آل عمران 65 - 67 - - ا لفصول في السيرة ج 1 ص 281 0