لَكَمِنَ الْأُولَى يعني: ما أعددته لك عندي في الآخرة خير لك مما عجلت لك من الكرامة في الدنيا. [1]
وقال ابن عباس في معناها: أرى النبي? ما فتح الله على أمته بذلك, فنزل جبريل بقوله {: وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} وقيل: الحوض والشفاعة.
وقيل: ما أعد الله لك في الآخرة من المقام المحمود ,والحوض المورود والخير الموعود خير مما أعجبك في الدنيا ... .
وقيل: رضي محمد ألا يدخل أحد من أهل بيته النار 0
وقال السدي [2] :هي الشفاعة في جميع المؤمنين. [3]
وعن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله?:"أشفع لأمتي حتى يناديني ربي فيقول: أرضيت يا محمد؟ فأقول: نعم رضيت" [4] وهذا ليس لأحد إلا للنبي?.
من الفضائل والخصائص التشريفية أن جعل الله سبحانه وتعالى نبيه وصفيه سيدنا محمد? شهيدًا على الأنبياء السابقين عليه وعليهم الصلاة والسلام , وشهيدًا على أمته , كما جعله الله سبحانه وتعالى شاهدًا عليهم أيضًا , وعلى الأمم السابقة ,وهذا أمر لم يجعل لأحد إلا النبي?.
ومما يؤيده ما يلي:-
(1) - تفسير القرطبي ج 20 ص 86.
(2) - هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، أبو محمد، السدي - بضم السين وتشديد الدال، نسبة إلى سدة مسجد الكوفة. كان يبيع بها المقانع - من أهل الكوفة. تابعي، صدوق يهم، ورمي بالتشيع. كان عارفًا بالوقائع وأيام الناس. روى عن أنس وابن عباس. ورأى ابن عمر. وروى عنه شعبة والثوري والحسن بن صالح وآخرون. توفي سنة 127 همن مصنفاته:"تفسير القرآن". [النجوم الزاهرة 1/ 308؛ وهدية العارفين 5/ 206] .
(3) - تفسير القرطبي ج 20 ص 86.
(4) - كنز العمال , كتاب القيامة من قسم الأفعال , في تتمة الشفاعة , رقم (39758) ج 14 ص 715.