ويشتمل على أمرين:
أولهما: تعريف المعجزة ,والكرامة, و الفرق بين المعجزات, والخصائص ,والكرامات.
ثانيهما: وجه ظهور معجزات النبي? وشمولها على معجزات الأنبياء والمرسلين.
أولا: الفرق بين المعجزات, والخصائص, والكرامات:
يُفرّق بين المعجزات والخصائص والفضائل بما يلي:
المعجزة في اللغة: تعم كل خارق للعادة، سواء ظهر على يد نبي أو ولي أو غيرهما يسمى معجزة.
ففي اللسان: المِعْجَزَة هي: بكسر الميم المِنْطَقَة بلغة اليمن , قال: وسميت بذلك؛ لأَنها تلي عَجُزَ المُتَنَطِّق بها .. [1]
وأما معناها في الشرع: فالصحيح في قول أكثر أهل السنة والجماعة أنّ المعجزة هي: ما صار الإعجاز به للجن والإنس جميعًا لا لطائفة منهم، فهي معجزة للجن والإنس جميعًا لا يستطيعون أن يأتوا بمثل ذلك. [2]
ودلّ على هذا: قول الله - عز وجل: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [3]
والمعجزة والكرامة في عرف أئمة أهل العلم المتقدمين تعم كل خارق للعادة, لا فرق بين المعجزة والكرامة عندهم , فالإمام أحمد - رحمه الله- وغيره يسمونها الآيات. [4]
أما المعجزة والكرامة في عرف العلماء المتأخرين فيفرقون في اللفظ بينهما فيجعلون المعجزة للنبي? والكرامة للولي، وجماعها الأمر الخارق, فالكرامة عند المتأخرين من العلماء هي: أمر
(1) - لسان العرب ج 5 ص , 369 النهاية في غريب الأثر ج 3 ص 406.
(2) - شرح العقيدة الطحاوية - لصالح آل الشيخ ج 1 ص 314, معجم لغة الفقهاء ج 1 ص 439.
(3) - سورة الإسراء:88.
(4) - شرح العقيدة الطحاوية - لعبد العزيز الراجحي ج 1 ص 382.