فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 496

التمهيد: شرح مفردات العنوان

ويشتمل على أمرين:

أولهما: تعريف المعجزة ,والكرامة, و الفرق بين المعجزات, والخصائص ,والكرامات.

ثانيهما: وجه ظهور معجزات النبي? وشمولها على معجزات الأنبياء والمرسلين.

أولا: الفرق بين المعجزات, والخصائص, والكرامات:

يُفرّق بين المعجزات والخصائص والفضائل بما يلي:

المعجزة في اللغة: تعم كل خارق للعادة، سواء ظهر على يد نبي أو ولي أو غيرهما يسمى معجزة.

ففي اللسان: المِعْجَزَة هي: بكسر الميم المِنْطَقَة بلغة اليمن , قال: وسميت بذلك؛ لأَنها تلي عَجُزَ المُتَنَطِّق بها .. [1]

وأما معناها في الشرع: فالصحيح في قول أكثر أهل السنة والجماعة أنّ المعجزة هي: ما صار الإعجاز به للجن والإنس جميعًا لا لطائفة منهم، فهي معجزة للجن والإنس جميعًا لا يستطيعون أن يأتوا بمثل ذلك. [2]

ودلّ على هذا: قول الله - عز وجل: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [3]

والمعجزة والكرامة في عرف أئمة أهل العلم المتقدمين تعم كل خارق للعادة, لا فرق بين المعجزة والكرامة عندهم , فالإمام أحمد - رحمه الله- وغيره يسمونها الآيات. [4]

أما المعجزة والكرامة في عرف العلماء المتأخرين فيفرقون في اللفظ بينهما فيجعلون المعجزة للنبي? والكرامة للولي، وجماعها الأمر الخارق, فالكرامة عند المتأخرين من العلماء هي: أمر

(1) - لسان العرب ج 5 ص , 369 النهاية في غريب الأثر ج 3 ص 406.

(2) - شرح العقيدة الطحاوية - لصالح آل الشيخ ج 1 ص 314, معجم لغة الفقهاء ج 1 ص 439.

(3) - سورة الإسراء:88.

(4) - شرح العقيدة الطحاوية - لعبد العزيز الراجحي ج 1 ص 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت