فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 496

خارق للعادة غير مقرون بدعوة النبي, يظهر على يدي صالح ملتزم بمتابعة النبي, والكرامات للأولياء حق, وهي من وجه تصديق للأنبياء وتأكيد للمعجزات [1] .

فالكرامة: أمر خارق للعادة يظهره الله على يد ولي؛ لتأييده وتثبيته , وهي لا تكون إلا لمن استقام على الشريعة ظاهرًا وباطنًا , كما أنها ليست للتحدي بخلاف المعجزة فإنها: أمر خارق للعادة, داع إلى الخير والسعادة مقرون بدعوى النبوة, قصد به إظهار صدق من ادعى أنه رسول من الله. [2]

والمعجزة التي يظهرها الله على يدي مدعي النبوة من خوارق العادات، ومنهم ما يتحدى به أمته كالقرآن لمحمد?, ومنه ما لا يتحدى به كنبع الماء من بين أصابعه, وحنين الجزع إليه, ولا يسمى كرامة، والكرامة ما ظهر على يد صالح من الصالحين من الخارق للعادة، ولا يسمى معجزة وعند العلماء المتقدمين ما ظهر على يد نبي يسمى معجزة وكرامة، وما ظهر على يد صالح يسمى كرامة ومعجزة. [3]

وعند العلماء المتأخرين ما ظهر على يد نبي يسمى معجزة ولا يسمى كرامة, وما ظهر على يد صالح يسمى كرامة ولا يسمى معجزة.

لكن أي الاصطلاحين أصح؟

الأصح: اصطلاح العلماء المتقدمين؛ لأنه يوافق اللغة العربية.

ففي اللغة العربية: كل خارق للعادة يسمى معجزة , سواء ظهر على يد نبي أو ولي, وعند العلماء المتقدمين كل خارق للعادة يسمى معجزة ويسمى كرامة سواء ظهر على يد نبي أو ولي.

ودلائل نبوته? لم تمت بموته, فدلائل نبوته? ظاهرة وأعلامها منشورة إِلَى قيام الساعة، لم تمت بموته? , ولا بموت أصحابه، وإنما هي باقية مخلدة، وكل إنسان مؤاخذ ومخاطب بما جاء من عند الله تبارك وتعالَى، وما من أحد يسمع به? في هذه الأرض, ثمَّ لم يؤمن به إلا كان من أهل النار، وقد قال?:"والذي نفسي محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهوديّ, ولا نصرانيّ ثمّ يموت, ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" [4] وذلك لظهور الحجة

(1) - الملل والنحل ج 1 ص 93 - الجواب الصحيح ج 2 ص 43 - أبجد العلوم ج 2 ص 327.

(2) - التعريفات ج 1 ص 282.

(3) - شرح العقيدة الطحاوية - لعبد العزيز الراجحي ج 1 ص 382.

(4) - أخرجه مسلم كتاب الإيمان باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى جميع الناس ونسخ الملل بملة , رقم (153) ج 1 ص 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت