فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 496

لوائه وهو في الدنيا كذلك ليلة الإسراء صلى بهم؛ ولو اتفق مجيئه في زمن آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وجب عليهم وعلى أممهم الإيمان به ونصرته [1] .

والدليل على ذلك مايلي:

1 -قوله?:"لو كان موسى حيًا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني" [2]

أي ما جاز له ( {إلا اتباعي} ) إذ هو نبي الأنبياء وسائر الأنبياء نوابه وأن شريعته منسوخة كعيسى عليهما الصلاة والسلام. [3]

2 -قدم الله ذكره على الأنبياء في قوله: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} [4]

الإسراء والمعراج معجزة , بل معجزات متعددة ومتنوعة, وآياتُ باهرات, أعطاها الله لنبيه من بين رسله ,وخصه بها؛ لإظهار فضل الله عليه ,وعظم قدره عنده جل وعلا ,فكانت بذلك من خصائصه الإعجازية؛ ولهذا تنوع الحديث عنها في القرآن, والسنة, فمثلًا قصة الإسراء وما انطوت عليه من درجات الرفعة ,نبَّه الله عليها في الكتاب العزيز، وجاءت بها صحاح الأخبار, كما في قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [5] وكذلك المعراج ,تناولته سورة النجم في قوله تعالى: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ

(1) - فتاوى السبكي ج 1 ص 68.

(2) - أخرجه أحمد في مسنده , حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه, رقم (14672) ج 3 ص 338, قال حسين سليم أسد: إسناده ضعيف, مسند أبي يعلى تابع مسند جابر, رقم (2135) ج 4 ص 102,

(3) - فتاوى الرملي ج 6 ص 146 الوفا بأحوال المصطفى ج 2 ص 6.

(4) - سورة النساء آية 163

(5) - سورة الإسراء آية 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت