عليك, وسلام عليكم أو السلام عليك أوعليكم, وهذا مجمع عليه, وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن ينفرد علي - رضي الله عنه - بأن يقال: عليه السلام من دون سائر الصحابة, أو كرّم الله وجهه, وهذا وإن كان معناه صحيحًا, لكن ينبغي أن يسوى بين الصحابة في ذلك, فإن هذا من باب التعظيم والتكريم, فالشيخان ,وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه رضي الله عنهم. [1]
عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: لا تصح الصلاة على أحد إلا على النبي? ولكن يدعو للمسلمين والمسلمات بالمغفرة 0 [2]
فروي انه قال: ما أعلم الصلاة تنبغي من أحد على أحد إلا على النبي?. [3]
وروي أن كعبًا دخل على عائشة رضي الله عنها ,فذكروا رسول الله? فقال كعب: ما من فجر يطلع إلا نزل سبعون ألفًا من الملائكة حتى يحفون بالقبر يضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي? سبعون ألفًا بالليل وسبعون ألفًا بالنهار حتى إذا انشقت عنه الأرض, خرج في سبعين ألفًا من الملائكة يزفونه. [4]
قال النووي: إذا صلى على النبي? فليجمع بين الصلاة والتسليم ولا يقتصر على أحدهما فلا يقول: صلى الله عليه فقط ولا عليه السلام فقط, [5] وهو مستفاد من هذه الآية الكريمة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [6] فالأولى أن يقال: صلى الله عليه وسلم تسليمًا.
(1) - تفسير ابن كثير ج 3 ص 677.
(2) - تفسير ابن كثير ج 3 ص 677.
(3) - مصنف ابن أبي شيبة ج 2 ص 254.
(4) - مشكاة المصابيح , كتاب الفضائل والشمائل , باب فضائل سيد المرسلين , رقم (5955) ج 3 ص 295.
(5) - الأذكار للنووي ج 1 ص 271
(6) - سورة الأحزاب آية 56.