فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 496

مما خص الله تعالى به هذه الأمة وأكرمها وفضلها: أن سماهم المسلمين في القرآن الكريم , ولم يذكر الله بالإسلام والإيمان غير هذه الأمة فذكرت بالإيمان والإسلام جميعا ولم بتحقق ذلك مع أمة ذكرت إلا بالإيمان وفي الكتب السماوية السابقة [1] , كما ارتضى لهم دينه الإسلام. ولم يرد مثل ذلك في حق الأمم السابقة.

فقال الله سبحانه وتعالى مبينًا بعض الوجوه التي خص بها أمة النبي?:

{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ُ} [2]

وقال جل شأنه: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [3]

وعن الحارث الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ?:" ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جُثا جهنم"قالوا: يا رسول الله وإن صلى, وإن صام؟ قال:"وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم, فادعوا المسلمين بأسمائهم , بما سماهم الله عز وجل: المسلمين, المؤمنين, عباد الله عز"

(1) - تفسير الطبري ج 9 ص 191 تفسير القرطبي ج 12 ص 91

(2) - سورة الحج آية 78 0

(3) - سورة المائدة آية 3 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت