6 -ووصفه هند بن أبي هالة التميمي فقال: كان رسول الله? دائم البشر, سهل الخلق ,لين الجانب, ليس بفظ ,ولا غليظ ,ولا صخاب ,ولا فحاش, ولا غياب, ولا مداح, يتغافل عما لا يشتهي ,ولا يوئس منه ,ولا يخيب فيه , قد ترك نفسه من ثلاث: المراء, والإكثار , ومما لا يعنيه, وترك نفسه من ثلاث: كان لا يذم أحدا ,ولا يعيره ,ولا يطلب عورته ,ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه.
إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير, وإذا سكت تكلموا ولا يتنازعون عنده ,من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده حديث أوليتهم يضحك مما يضحكون منه ,ويتعجب مما يتعجبون منه , ويصبر للغريب على الجفوة من منطقه ,ومسألته حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم ,ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها أرشدوه ,ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ , ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوزه فيقطعه بنهي أو قيام. [1]
وأما خوفه? من ربه، وطاعته له، وشدة عبادته، فعلى قدر علمه بربه، ولا أحد أعلم بالله منه? على الإطلاق وهذا هو وجه الخصوصية؛ ولذا قال:
1 -?:"إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا." [2]
2 -و كان يصلى حتى ترم قدماه، فقيل له: أتكلف هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا؟" [3] "
3 -وقالت عائشة- رضي الله عنها: كان عمل رسول الله? ديمة، وأيكم يطيق ما كان يطيق! [4] .
(1) - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير , باب الهاء , في من اسمه هند , رقم (414) ج 22 ص 155 , وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان , فصل في خلق الرسول صلى الله عليه و سلم و خلقه ـ , رقم (1430) ج 2 ص 154.
(2) - أخرجه البخاري , كتاب الإيمان, 11 - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (أنا أعلمكم بالله) . وأن المعرفة فعل القلب, رقم (20) ج 1 ص 16.
(3) - أخرجه البخاري , أبواب التهجد, باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى ترم قدما, رقم (1078) ج 1 ص 380,و أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم باب إكثار الأعمال والاجتهاد. . رقم (2819)
(4) - أخرجه البخاري , كتاب الصوم , باب هل يخص شيئا من الأيام, رقم (1886) ج 2 ص 701, وأخرجه مسلم , كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغير, رقم (783) ج 1 ص 541.