وهذه خصيصة له? لم تثبت لأحد من الأنبياء قبله? من غير خلاف وكما هو ظاهر النص الشريف يؤيد ذلك ما يلي: [1]
1 -قوله تعالى: {سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} [2]
2 -وعن النبي ? فيما رواه، أبو ذر، وابن عمر، وابن عباس، وأبو هريرة، وجابر ابن عبد الله ـ أنه قال: أعطيت خمسًا ـ وفي بعضها ـ ستًا لم يعطهن نبي قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، و أيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لنبي قبلي، وبعث إلى الناس كافة، وأعطيت الشفاعة" [3] ."
3 -وقوله?:"بعثت بجوامع الكلم", وذكر فيه حديثين لأبي هريرة أحدهما بلفظ الترجمة: وزاد ونصرت بالرعب وبين أنا نائم رأيتني أتيت بمفاتيح خزائن الأرض" [4] وهذا مما خص به على سبيل التفضيل, كما هو نص الحديث"فضلت على الأنبياء"وهي من معجزاته? بلا خلاف؛ لأن الله أعطاه إياها ,وتحدى بها , فهي ليست في مقدور أحد الإتيان بها من عند نفسه, وإنما هي فعل الله, وعطاء الله الذي يعطيه من شاء؛ ليكرم به من شاء ,على من شاء, بما شاء, وكيف شاء سبحانه."
اتفق العلماء على: أن الله أخذ ميثاق النبيين أجمعين على الإيمان بالنبي محمد?. كما في قوله: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ} [5] هذه واحدة من خصائصه الإعجازية, والتي لم يجعلها الله لأحد إلا للنبي? دون غيره من الأنبياء جميعًا , وهي تعني التكريم والتفضيل الذي ليس لأحد إلا النبي? ,كأنه لا يمكن
(1) -صحيح البخاري، كتاب الجهاد, باب نصرت بالرعب, وصحيح مسلم، كتاب المساجد رقم 5 ,6 ,8 0
(2) - سورة الأنفال آية 12.
(3) - أخرجه البخاري , كتاب التيمم , رقم (328) ج 1 ص 128 , و أخرجه مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة , رقم (521) ج 1 ص 370.
(4) - أخرجه البخاري، كتاب المغازي , باب وفد بني حنيفة, رقم (4116) ج 4 ص 1591 وأخرجه مسلم في صحيحه , ك الرؤيا , باب رؤيا النبي رقم (2274) .
(5) - سورة آل عمران آية 81 0