لنبي أن يكون نبيًا إلا بعد أن يؤمن هو بالنبي محمد? فهو نبي الأنبياء قال ابن كثير [1] :قال علي بن أبي طالب , وابن عمه ابن عباس رضي الله عنهما: ما بعث الله نبيًا من الأنبياء إلا أخذ عليه الميثاق, لئن بعث الله محمدًا وهو حي ليؤمنن به وينصرنه, وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه. [2]
وقال طاوس [3] : أخذ الله ميثاق النبيين أن يصدق بعضهم بعضًا, وهذا لا يضاد ما قاله علي وابن عباس ولا ينفيه, بل يستلزمه ويقتضيه [4]
وكل ذلك من أجل الإيمان به? وعن عبد الله بن ثابت قال:"جاء عمر إلى النبي? , فقال: يا رسول الله, إني مررت بأخ لي يهودي من قريظة, فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك؟ قال, فتغير وجه رسول? قال عبد الله بن ثابت: قلت له: ألا ترى ما بوجه رسول الله?؟ فقال عمر - رضي الله عنه: رضينا بالله ربًا, بالإسلام دينًا, وبمحمد رسولًا, قال: فسري عن النبي? وقال: والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى عليه السلام, ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم, إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين". [5]
وعن جابر قال:"قال رسول الله? لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء, فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا, وإنكم إما أن تصدقوا بباطل وإما أن تكذبوا بحق, وإنه والله لو كان موسى حيًا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني". [6]
(1) - هو محمد بن إسماعيل بن عمر بن كثير، أبو عبد الله، البصروي، ثم الدمشقي، الشافعي. (أبوه الحافظ ابن كثير. المفسر. المؤرخ المشهور) محدث، حافظ، مؤرخ من مصنفاته: تفسير القرأن العظيم وفضائل القرآن وغيرها. توفي سنة 803 هـ [شذرات الذهب 6/ 35، ومعجم المؤلفين 9/ 59] .
(2) - تفسير ابن كثير , ج 1 ص 502.
(3) - هو طاوس بن كيسان الخولاني الهمداني بالولاء، أبو عبد الرحمن. أصله من الفرس، مولده ومنشؤه في اليمن. من كبار التابعين في الفقه ورواية الحديث. كان ذا جرأة على وعظ الخلفاء والملوك. توفي حاجا بالمزدلفة أو منى. 106 هـ وصلى عليه أمير المؤمنين هشام أبن عبد الملك. يراجع: تهذيب التهذيب ج 5 ص 8؛ وابن خلكان ج 1 ص 233.
(4) - الفصول في السيرة ج 1 ص 281 عظم قدره ص 29 0
(5) - أخرجه أحمد في مسنده , حديث عبد الله بن ثابت رضي الله عنه , رقم (15903) ج 3 ص 470, مجمع الزوائد , كتاب العلم , 78 - . باب ليس لأحد قول مع رسول الله? , رقم (806) ج 1 ص 420, الفصول في السيرة ج 1 ص 281 ص 282 0
(6) - أخرجه أحمد في مسنده , مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه, رقم (14672) ج 3 ص 338 , و تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف لضعف مجاهلد: وهو ابن سعيد, مسند أبي يعلى , تابع مسند جابر , رقم (2135) ج 4 ص 102, عظم قدره ص 30 0