كلاب ,وتيم بن مرة تعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلومًا من أهلها ,أو ممن دخلها إلا قاموا معه حتى ترد إليه مظلمته. [1]
وفيه قال الزبير بن عبد المطلب عم النبي?:
إن الفضول تحالفوا وتعاقدوا ... أن لا يقيم ببطن مكة ظالم
أمر عليه تحالفوا وتعاقدوا ... فالجار والمقر فيهم سالم [2]
ووجه الخصوصية والإعجاز في ذلك: أنها فعل الله تعالى ولم يعطها لأحد إلا للنبي?؛لإظهار عظم مكانته - صلى الله عليه وسلم - من بين المرسلين وعلى الخلق اجمعين 0
ووجه الخصوصية فيه أن: العرب لم تعرف التسمية بهذا الاسم قبلًا؛ ولذا سئل عبد المطلب, لما رغبت عن أسماء آبائك؟ فأجاب: أردت أن يحمده الله تعالى في السماء, وخلقه في الأرض.
وكانت تسميته محمد ثمرة لرؤية رآها, كأن سلسلة خرجت من ظهره كما سبق, ولما قصها على المعبرين قالوا له: إنه سوف يولد لك مولود يتبعه أهل المشرق والمغرب, ويحمده أهل السماء والأرض.
وقد رأت السيدة آمنة كما سبق من يقول لها: سمه محمدًا وقد روي أنه ? وعن أبي موسى الأشعري [3] - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله? يسمي لنا أسماء فقال:"أنا محمد ,وأحمد , والمقفي ,والحاشر, ونبي التوبة, ونبي الرحمة" [4]
(1) - مختصر سيرة الرسول لابن عبد الوهاب ص 24 ص 25 - دلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 40 0
(2) - تحفة الأحوذي ج 10 ص 63 ,السيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 264 الروض الأنف ج 1 ص 64.
(3) - هو عبد الله بن قيس بن سليم، من الأشعريين، ومن أهل زبيد باليمن. صحابي من الشجعان الفاتحين الولاة. قدم مكة عند ظهور الإسلام، فأسلم، وهاجر إلى الحبشة. واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على زبيد وعدن. وولاه عمر بن الخطاب البصرة سنة 17 هـ، فافتتح أصبهان والأهواز، ولما ولي عثمان أقره عليها، ثم ولاه الكوفة. وأقره علي، ثم عزله. ثم كان أحد الحكمين بين علي ومعاوية. وبعد التحكيم رجع إلى الكوفة وتوفي بها. 44 هـ [الأعلام للزركلي 4/ 254؛ والإصابة؛ وغاية النهاية 1/ 442]
(4) - أخرجه مسلم , كتاب الفضائل , باب في أسمائه - صلى الله عليه وسلم - , رقم (2355) ج 4 - ص 1828.