فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 496

أمهات المؤمنين ,فلا يقال لهن أمهات المؤمنات بخلافه - صلى الله عليه وسلم - فإنه أب للرجال والنساء ,وأما قوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ (( } فمعناه ليس أحد من رجالكم ولد صلبه, ويحرم سؤالهن إلا من وراء حجاب ,وأفضلهن خديجة ,ثم عائشة, وأفضل نساء العالمين مريم بنت عمران إذ قيل بنبوتها ,ثم فاطمة بنت رسول الله?, ثم خديجة ثم عائشة ثم آسية امرأة فرعون, وأما خبر الطبراني: خير نساء العالمين مريم بنت عمران, ثم خديجة بنت خويلد, ثم فاطمة بنت محمد? , ثم آسية امرأة فرعون. [1]

فأجاب عنه ابن العماد بأن: خديجة إنما فضلت فاطمة باعتبار الأمومة لا باعتبار السيادة , وهو? خاتم النبيين وأفضل الخلق على الإطلاق, وخص بأنه أول النبيين خلقًا ,وبتقديم نبوته ,فكان نبيا وآدم منجدل في طينته , وبتقدم أخذ الميثاق عليه, وبأنه أول من قال بلى وقت"ألست بربكم"وبخلق آدم , وجميع المخلوقات لأجله وبكتابة اسمه الشريف على العرش, والسموات ,والجنان وسائر ما في الملكوت , وبشق صدره الشريف. [2]

هذا الحكم من خصائص أحب أزواج النبي? إليه ,وهو وإن كان من خصائص عائشة- رضي الله عنها - لكنه ما ثبت لها إلا لمكانتها عند النبي? , وقد اتفق العلماء على من سب السيدة الطاهرة عائشة رضي الله عنها قتل إجماعًا، حكاه السهيلي وغيره، و ذلك لنص القرآن على براءتها [3] .

و الخصوصية هنا في الإجماع ودليله القرآن, وفيمن عداها من الزوجات قولان, فهذا من خصائص السيدة الطاهرة عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين زوج النبي الأكرم? أما غيرها فليس لها ذلك 0

(1) - مغني المحتاج ج 3 ص 123

(2) - أخرجه ابن حبان كتاب إخباره? عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم رضوان الله عليهم أجمعين, صحيح ابن حبان ج 15 ص 401 قال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح.

(3) - فتح الباري ج 8 ص 476 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت