أحدها: أن من دخل بها تحرم على غيره ,وهو مذهب الشافعي [1] حيث نص على التحريم مطلقًا، واستدل بعموم قوله تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ (( (( (( (( (( (( (} .
والثاني: يرى الشافعية في وجه أنه لا تصير زوجاته محرمات على غيره إلا أن يموت عنهن.
والدليل على ذلك آية التخيير، فإنه لو لم تخير للغير، لما كان في تخييره لهن فائدة [2] ,وبهذا يعلم أن تلك الخصوصية فيمن مات عنهن النبي? وهن زوجاته ,فيحرم على الغير الزواج بهن.
وعللوا التحريم لوجوب محبة رسول الله? فإن العادة أن زوج المرأة يكره زوجها الأول. قال في الروضة: وهذا أرجح. [3]
وثالثها: وذكر أنه الصحيح وصححه الماوردي [4] ,وجزم به صاحب الحاوي الصغير أنه يحرم المدخول بها فقط.
واستدلوا علي ذلك بما روي: أن الأشعث بن قيس نكح المستعيذة في زمن عمر - رضي الله عنه - فهم عمر برجمها ,فأخبر أنه لم يكن مدخولا بها ,فكف عنهما. [5]
كذا أورده الإمام الغزالي والقاضي قال هم بجلد الأشعث بدل رجمه. [6]
قال الخطيب: النوع الرابع الفضائل والإكرام وهي كثيرة جدًا منها: تحريم منكوحاته على غيره سواء أكن موطوءات أم لا مطلقات, أم لا باختيارهن أم لا ,وتحريم سراريه وهن إماؤه الموطوءات بخلاف غير الموطوءات وتفضيل زوجاته على سائر النساء على ما يأتي وثوابهن وعقابهن مضاعف, وهن
(1) - غاية السول في خصائص الرسول? ج 1 ص 52
(2) - الفصول في السيرة ج 1 ص 332 0
(3) - غاية السول في خصائص الرسول? ج 1 ص 52.
(4) - هو علي بن محمد بن حبيب الماوردي نسبته إلى بيع ماء الورد. ولد بالبصرة وانتقل إلى بغداد. إمام في مذهب الشافعي، كان حافظا له. وهو أول من لقب بـ (( أقضى القضاة ) )في عهد القائم بأمر الله العباسي. وكانت له المكانة الرفيعة عند الخلفاء وملوك بغداد. اتهم بالميل إلى الاعتزال. توفي في بغداد. سنة 450 هـ , من تصانيفه: الحاوي في الفقه و الأحكام السلطانية و أدب الدنيا والدين؛ و قانون الوزارة [طبقات الشافعية 3/ 303 - 314؛ والأعلام للزركلي 5/ 146]
(5) - روح المعاني ج 22 ص 73.
(6) - غاية السول في خصائص الرسول? ج 1 ص 53.