ب- أنهن أزواجه في الجنة، وإذا لم تتزوج المرأة بعد موت زوجها, فهي له في الآخرة، كما روى عن حذيفة - رضي الله عنه: أنه قال لامرأته إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي فإن المرأة في الجنة لأخر أزواجها في الدنيا فلذلك حرم الله على أزواج النبي? أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة. [1]
ت- ولأنه? حي؛ ولهذا حكى الماوردي وجهًا أنه لا يجب عليهن عدة الوفاة.
ث- وعلل ابن الملقن: وتحريم نكاحهن لما في إحلالهن لغيره من النقص لمنصبه. [2] قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ (( (( (( (( (( (( (( (إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا [3] }
عن قتادة أن رجلا قال: لو قبض رسول الله? تزوجت عائشة فأنزل الله تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ (( (( (( (إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} الآية ونزلت: {وَأَزْوَاجُهُ (( (( (( (( (( (( (}
وقال القشيري: قال ابن عباس قال رجل من سادات قريش من العشرة الذين كانوا مع رسول الله? على حراء في نفسه لو توفي رسول الله? لتزوجت عائشة وهي بنت عمي.
قال مقاتل: هو طلحة بن عبيد الله قال ابن عباس: وندم هذا الرجل على ما حدث به في نفسه , فمشى إلى مكة على رجليه, وحمل على عشرة أفراس في سبيل الله وأعتق رقيقا فكفر الله عنه. [4]
واختلفوا فيمن طلقها أو فارقها في حال حياته على ثلاثة أوجه:
(1) - أخرجه البيهقي في السنن الكبرى , كتاب النكاح, باب ما خص به من أن أزواجه أمهات المؤمنين وأنه يحرم نكاحهن من بعده على جميع العالمين, رقم (13199) ج 7 - ص 69 , أخرجه الألباني, في السلسلة الصحيحة , رقم (1281) ج 3 ص 275.
(2) - غاية السول في خصائص الرسول? ج 1 ص 52
(3) - سورة الأحزاب آية 53 0
(4) - تفسير القرطبي ج 14 ص 197.