فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 496

2 -وعن أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله?:".... نحن الآخرون من أهل الدنيا , والأولون يوم القيامة, المقضي لهم - وفي رواية: المقضي بينهم - قبل الخلائق" [1] يعني الآخرون السابقون [2]

وقد جعل سبحانه وتعالى ذلك إكرامًا لنبيه? ,فجعل أمته الآخرون زمانًا , الأولون منزلة, وأنهم أول من يحشر, وأول من يحاسب, وأول من يقضى بينهم, وأول من يدخل الجنة, وكل ذلك دال على تكريمهم, وتفضيلهم, ومنحهم من المولى الكريم ما لم يعط أحدًا من العالمين.

3 -وقد ثبت عن النبي? أنه قال:"نحن الآخرون الأولون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا [3] "

فدل الحديث على أن الأمة المحمدية بالرغم من أنها آخر الأمم بعثًا ,إلا أنها ستكون أول الأمم يوم القيامة ,سابقة على الأمم في الحساب ,وفي كل شيء: في البعث, والعرض ,ودخول الجنة ,وغير ذلك كما جاء في الحديث: نحن الآخرون السابقون. أي الآخرون زمانًا ,الأولون منزلة والمراد: أن هذه الأمة وإن تأخر زمنها ,إلا أنها تأتي أول الأمم في الآخرة. [4]

فالنص صريح في التفضيل ,والتشريف, والتكريم للنبي?.

يوم الجمعة , يوم عظيم , وهو من خصائص الأمة المحمدية ,هكذا ورد في القرآن الكريم والسنة الصحيحة

أما القرآن الكريم فقوله تعالى: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا

(1) - أخرجه مسلم في صحيحه , كتاب الجمعة, باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة, رقم (856) ج 2 ص 586,

(2) - عظم قدره ص 302 0

(3) - أخرجه البخاري كتاب الأنبياء , باب {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم} / الكهف , رقم (3298) ج 3 ص 1285 0 وأخرجه مسلم في الجمعة باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة رقم (855) ج 2 ص 585.

(4) - شرح السيوطي ج: 3 ص: 87 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت