الْعِدَّةَوَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [1] والقرآن معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم - ,وهو مما خص الله به النبي?, وفضل به الأمة المحمدية ,فكان رمضان كذلك من خصائصهم التي فضلهم الله بها زيادة في أعمالهم بالصيام والقيام.
وقال الشيخ الجمل: من خصائص هذه الأمة صوم رمضان, ونظر الله إليهم أوله, وتزين الجنة فيه ,وخلوف أفواههم ,واستغفار الملائكة لهم حين يفطرون, وعموم المغفرة لهم آخر ليلة من رمضان, واستغفار الحيتان لهم حين يفطرون, والسحور وتأخيره, وتعجيل الفطر, وإباحة الطعام والجماع إلى الفجر والاسترجاع عند المصيبة , من خصوصيات هذه الأمة أن أحدا لا يدخل الجنة قبلهم, ومنها الوضوء على الكيفية المخصوصة, والتيمم, وإباحة الغنائم, وأن كل الأرض تصح الصلاة فيها ويجوز جعلها مسجدًا. [2]
جعل الله مسجد نبيه? من المساجد التي تضاعف فيها الأجور للمصلين, ولم يكن ذلك لأحد إلا للنبي? ولأمته من بعده.
وقد دل على ذلك أحاديث كثيرة في الصحاح منها ما يلي:
1 -عن جابر قال سمعت رسول الله? يقول خير ما ركبت إليه الرواحل مسجد إبراهيم عليه السلام, ومسجدي. [3] وهذان المسجدان تضاعف فيهما الصلوات للأمة المحمدية فقط.
2 -و قال رسول الله?:"لا ينبغي للمطي أن تشد رحاله إلى مسجد, يبتغي فيه الصلاة إلا المسجد الحرام, والمسجد الأقصى, ومسجدي هذا ,ولا ينبغي لامرأة دخلت في الإسلام أن تخرج من بيتها مسافرة, إلا مع بعل, أو ذي محرم منها, ولا تنبغي الصلاة في ساعتين من النهار: من بعد"
(1) - سورة البقرة آية 185 0
(2) - حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ج 4 ص 391.
(3) - رواه أحمد ي مسنده , مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه, رقم (14652) ج 3 ص 336, و ابن حبان في صحيحه , كتاب الصلاة, باب المساجد, رقم (1616) و قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.