فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 496

مما خص الله سبحانه وتعالى به هذه الأمة, وفضلها على غيرها: أن أحل لها أن تأكل الغنائم, ولم تحل لأحد من قبل, وذلك أن من كان قبلنا على قسمين:

الأول منهم: من لم يؤمر بجهاد؛ فلا غنائم له.

والثاني: من أمر بجهاد , كان إذا غنم يجمع الغنائم في مكان , فإن كانت مقبولة عند الله عز وجل نزلت نار أحرقتها , وإن كان فيها غلول لم تحرق. أما نحن فقد خفف الله عنا ,وعلم أن فينا ضعفًا ,وأكرمنا بكرامة حبيبه محمدًا, [1]

فقال: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا} [2]

وقال رسول الله ?:"أعطيت خمسا لم يعطاهن أحد قبلي" [3]

وفي رواية ست أحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي" [4] "

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله? أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من قبلي بعثت إلى الأحمر والأسود, وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي, ونصرت بالرعب شهرًا ,فيرعب العدو مني مسيرة شهر, وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا , وقيل لي سل تعط فاختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ,وهي نائلة إن شاء الله لمن لم يشرك بالله شيئا. [5]

ومما خص الله سبحانه وتعالى به هذه الأمة وفضلها: أن جعلهم شهداء لله في أرضه لحديث البخاري:"المؤمنون شهداء الله في أرضه" [6]

(1) - التمهيد لابن عبد البر ج: 19 ص: 68 - القيامة الكبرى عمر سليمان الأشقر ص 174 0

(2) - سورة الأنفال آية 69.

(3) - سبق تخريجه ص 19.

(4) - سبق تخريجه ص 21.

(5) - سبق تخريجه ص 19,

(6) - أخرجه البخاري , كتاب الشهادات, باب تعديل كم يجوز, رقم (2499) ج 2 ص 934.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت