فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 496

1 -اتفاق السلف و إجماعهم إلى تصديق جميع أحواله، والثقة بجميع أخباره في أي باب كانت، وعن أي شيء وقعت، وأنه لم يكن لهم توقف ولا تردد في شيء منها، ولا استثبات عن حاله عند ذلك، هل وقع فيها سهو أم لا؟

و أنه لما احتج ابن أبي الحقيق اليهودي على عمر حين أجلاهم من خيبر بإقرار رسول الله ـ?، احتج عليه عمر - رضي الله عنه - بقوله ـ?:"كيف بك إذا أخرجت من خيبر؟"فقال اليهودي: كانت هزيلة من أبي القاسم. فقال عمر: كذبت يا عدو الله [1] .

2 -أن تعمد الكذب في أمور الدنيا معصية، والإكثار منه كبيرة بإجماع، مسقط للمروءة. وكل هذا مما ينزه عنه منصب النبوة [2] .

سادسًا: عصمة الأنبياء من الفواحش والكبائر والصغائر.

أجمع المسلمون على عصمة الأنبياء من الفواحش والكبائر الموبقات. ومستند الجمهور في ذلك الإجماع [3] وكذلك لا خلاف أنهم معصومون من كتمان الرسالة والتقصير في التبليغ؛ لأن كل ذلك تقتضي العصمة منه المعجزة، مع الإجماع على ذلك من الكافة [4] .

والجمهور قائلون بأنهم معصومون من ذلك من قبل الله معتصمون باختيارهم و كسبهم إلا حسينا النجار، فإنه قال: لا قدرة لهم على المعاصي أصلًا. [5]

وأما الصغائر فجوزها جماعة من السلف وغيرهم على الأنبياء، وهو مذهب أبي جعفر الطبري ,وغيره من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين. [6]

(1) - أخرجه البخاري , كتاب الشروط , باب إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك , رقم (2580) ج 2 ص 973.

(2) - الشفا ج 2 ص 136 0 سنن الترمذي ج 5 ص 482.

(3) - موطأ مالك ج 1 ص 100. تفسير القرطبي ج 2 ص 125 تفسير البيضاوي ج 1 ص 303 المواقف ج 3 ص 425 تفسير أبي السعود ج 1 ص 156 الملل والنحل ج 1 ص 145 عمدة القاري ج 23 ص 155

(4) - مسند أحمد ج 3 ص 140 تفسير القرطبي ج 20 ص 233.

(5) - الشفا ج 2 ص 144.

(6) - التحرير والتنوير ج 1 ص 250 وفي عصمة الأنبياء من الصغائر خلاف بين أصحاب الأشعري وبين الماتريدي وهي في كتب الكلام على أن نبوءة آدم فيما يظهر كانت بعد النزول إلى الأرض فلم تكن له عصمة قبل ذلك إذ العصمة عند النبوءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت