المطلب الثاني
من الخصائص التشريفية للنبي? في الآخرة.
1)- من الخصائص التشريفية له?: أنه أفضل الخلق عند الله ,وسيد ولد آدم في الدنيا والآخرة.
لا خلاف بين العلماء أن من الخصائص التشريفية له? أنه أفضل الخلق و أكرم البشر، وسيد ولد آدم، وأفضل الناس منزلة عند الله وأعلاهم درجة، وأقربهم زلفى وأن الله فضله وشرفه وكرمه بذلك ولهذا قال الطحاوي: ويجب الإيمان بأنه خاتم الأنبياء، وإمام الأتقياء، وسيد المرسلين، وحبيب رب العالمين، [1] وقد اتفق العلماء على أن النبي? أفضل الخلق عند الله في الدنيا والآخرة [2] ؛ لدلالة النصوص على ذلك ومنها ما يلي:
1 -قال تعالى: {وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ} عَظِيمًا [3] ووجه التفضيل في الآية ظاهر حيث اشتملت على عدة أمور أهمها:
أولا: أن الله أنزل على نبيه الكتاب والحكمة معًا.
ثانيا: أن الله علمه بدون واسطة.
ثالثا: أن الله تعالى خص نبيه بذلك العطاء دون غيره.
2 -وقال النبي?:"قال لي جبريل: قلبت مشارق الأرض ومغاربها, فلم أجد رجلا أفضل من محمد, وقلبت مشارق الأرض ومغاربها, فلم أجد بيتًا أفضل من بني هاشم" [4]
(1) - العقيدة الطحاوية ج 1 ص 8
(2) - الخصائص الكبرى ج 1 ص 6 وغاية السول في خصائص الرسول - صلى الله عليه وسلم - لابن الملقن ج 1 ص 66 , , شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 242 ص 243, مجموع الفتاوى ج 11 ص 224 , الموافقات ج 4 ص 266 , القواعد الصغرى ج 1 ص 149 , عمدة القاري ج 15 ص 221 فتح الباري ابن حجر ج 7 ص 34 0 بداية السول في تفضيل الرسول ... ه ص 24 - ص 26 - ص 27
(3) - سورة النساء آية 113 0
(4) - كنز العمال , كتاب الفضائل من قسم الأفعال وفيه عشرة أبواب , الفصل الثالث في فضائل متفرقة تنبيء عن التحدث بالنعم وفيه ذكر نسبه? , رقم (31913) ج 11 ص 540 , السيرة النبوية ج 1 ص 89 0 واخرجه البيهقي وأبو نعيم والطبراني.