ولهذا كان النبي? يدعو ويقول:"اللهم اجعل في قلبي نورًا, وفي بصري نورًا, وفي سمعي نورًا, وعن يميني نورًا, وعن يساري نورًا, وفوقي نورًا, وتحتي نورًا, وأمامي نورًا, وخلفي نورًا, واجعل لي نورًا". ثم ذكر"عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري .." [1] .
كما وصفه بوصفي: الشمس والقمر (السراج , المنير) ؛ لأن نورهما أتم من نور السراج ,ثم سماه سراجًا, ولم يسمه شمسًا ولا قمرًا؛ لأنهما تزولان يوم القيامة , ويكوران , بينما نوره? يبقى وكذلك؛ لأن الشمس والقمر لا ينتقلان من مسارهما, بخلاف السراج. ولم يوصفه بالوهاج؛ لأن التوهج يؤذي بعكس النور, فإنه يريح؛ ولهذا كان? إذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر.
وعن أنس - رضي الله عنه - قال:"لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله? المدينة , أضاء من المدينة كل شيء ,و لما كان اليوم الذي مات فيه رسول الله? أظلم من المدينة كل شيء , وما فرغنا من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا" [2]
(1) - أخرجه البخاري, كتاب الدعوات, باب الدعاء إذا انتبه بالليل, رقم (5957) ج 5 - ص 2327 , و مسلم , كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه, رقم (763) ج 1 - ص 525.
(2) - أخرجه أحمد في مسنده, (مسند أنس بن مالك رضي الله عنه) , رقم (13336) ج 3 ص 221.