فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 496

وَصَلِّ عَلَيْهِمْ [1] الآية, وبحديث عبد الله بن أبي أوفى [2] قال:"كان رسول الله? إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل عليهم, فأتاه أبي بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى" [3] .

وبحديث جابر أن امرأة قالت:"يا رسول الله صل علي وعلى زوجي, فقال: صلى الله عليك وعلى زوجك" [4]

قال الجمهور من العلماء: لا يجوز إفراد غير الأنبياء بالصلاة؛ لأن هذا قد صار شعارًا للأنبياء إذ ذكروا, فلا يلحق بهم غيرهم 0 [5]

ويرى البعض: أنه لا يجوز ذلك؛ لأن الصلاة على غير الأنبياء قد صارت من شعار أهل الأهواء, يصلون على من يعتقدون فيهم, فلا يقتدى بهم في ذلك. [6]

ثم اختلف المانعون من ذلك: هل هو من باب التحريم أو الكراهة التنزيهية أو خلاف الأولى؟

على ثلاثة أقوال: حكاها النووي في كتاب الأذكار, ثم قال:

والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه: مكروه كراهة تنزيه؛ لأنه شعار أهل البدع ,وقد نهينا عن شعارهم, والمكروه هو ما ورد فيه نهي مقصود. ... وقال أصحابنا والمعتمد في ذلك أن: الصلاة صارت مخصوصة في لسان السلف بالأنبياء. [7]

وأما السلام؟ فقال الجويني [8] :هو في معنى الصلاة ,فلا يستعمل في الغائب ولا يفرد به غير الأنبياء, فلا يقال علي عليه السلام, وسواء في هذا الأحياء والأموات, أما الحاضر فيخاطب به فيقال: سلام

(1) - سورة التوبة آية (103)

(2) - هو عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة، أبو محمد، الأسلمي. صحابي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعنه إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي وإبراهيم بن سلم الهجري قال عمرو بن علي: وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة، وفي كتاب الجهاد من البخاري ما يدل على أنه شهد الخندق. توفي سنة 86 وقيل 88 هـ [تهذيب التهذيب 5/ 151، والطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 21] .

(3) - أخرجه البخاري , كتاب الزكاة , باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة , رقم (1426) ج 2 ص 544, وأخرجه مسلم في الزكاة باب الدعاء لمن أتى بصدقته رقم 1078, ج 2 ص 576.

(4) - أخرجه أبو داود في سننه , كتاب سجود القرآن (المعجم) , - ت / 28 م باب الصلاة على غير النبي? , رقم (1533) ج 1 ص 480 و أحمد في مسنده , (مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه) رقم (15316) , ج 3 ص 397.

(5) - - تفسير ابن كثير ج 3 ص 677.

(6) - مختصر ابن كثير ج 3 - ص 135.

(7) - الأذكار للنووي ج 1 ص 274.

(8) - هو عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه، الجويني. نسبته إلى جوين بنواحي نيسابور. سكن نسيابور، وتوفي بها. من كبار فقهاء الشافعية. أخذ عن القفال المروزي. قال الصابوني: لو كان في بني إسرائيل لنقلوا إلينا شمائله ولافتخروا به وابنه عبد الملك الجويني الملقب بإمام الحرمين، من كبار الفقهاء الشافعية أيضا. توفي سنة 438 ه من تصانيفه: الفروق و السلسلة و التبصرة و التفسير: طبقات السبكي 3/ 208 والأعلام للزركلي ج 4 ص 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت