فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 496

واعتزاز أن يكون رسوله محمد? خير رسله, الذي اختاره نبيا لدينه , وسمي أتباعه بالمسلمين. [1]

وهذا القدر معجز في أنه لا يستطيع أحد ادعائه ,أو يكون له هذا الفضل ,وذلك الجاه العريض عند الله تعالى فهو اختصاص من الله تعالى والله أعلم ,حيث يجعل رسالته, فخص الإسلام برسوله محمدًا, وخص الحبيب محمدًا بالإسلام ,وكذلك الأمة المحمدية أي: المسلمين ,وتلك خصوصيات لم تكن لأحد من قبل ,ولا من بعد ,فقال الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [2] وقال الله وتعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ} [3]

وقال الله عز وجل: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [4]

والذي سماهم المسلمين هو الله عز وجل, وليس إبراهيم عليه السلام - كما يظنه بعض أهل العلم [5] ويدل قوله?:" وأنا آمركم بخمس, الله أمرني بهن: بالجماعة, والسمع, والطاعة, والهجرة , والجهاد في سبيل الله, فإنه من خرج من الجماعة قيد شبر, فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه, إلا أن يرجع, ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جثاء جهنم"قالوا يا رسول الله , وإن صام وإن صلى؟ قال:"وإن صام, وإن صلى وزعم أنه مسلم ,فادعوا المسلمين بأسمائهم, بما سماهم الله عز وجل: المسلمين, المؤمنين, عباد الله" [6]

(1) - عظيم قدره ص 43 0

(2) - سورة آل عمران آية 19 0

(3) - سورة آل عمران آية 85.

(4) - سورة الحج 78.

(5) - عظيم قدره ص 37, الفصول في السيرة ج 1 ص 281 0

(6) - أخرجه الترمذي في سننه , كتاب الأمثال عن رسول الله? , باب 3 ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة, رقم (2863) ج 5 ص 148, و أحمد في مسنده , حديث الحرث الأشعري عن النبي? , رقم (17209) ج 4 ص 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت