وقد دلت النصوص ليس على وجوب محبته فقط ,وإنما على وجوب تقديم محبته على محبة غيره, فحب النبي? أصل عظيم من أصول الدين , ولا إيمان لمن لم يكن حب النبي? عنده أشد من حب ولده ووالده ونفسه والناس أجمعين. [1]
فمن الآيات القرآنية الدالة على ذلك ما يلي:
1 -قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [2] ففي الآية دلالة وحجة على إلزام محبته، و وجوب فرضها، واستحقاقه? لها، إذ وبخ الله تعالى من كان ماله, وأهله ,و ولده أحب إليه من الله ورسوله، وأوعدهم وهددهم بقوله تعالى: {فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [3] ثم حكم عليهم وفسقهم بتمام الآية، وأعلمهم أنهم حينئذ يكونوا ممن ضل ولم يهده الله.
وأما الأدلة من السنة النبوية ففيما يلي:
1 -عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله? قال: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده و والده و الناس أجمعين" [4] "
(1) - فتح الباري ج 1 ص 58.
(2) - سورة التوبة الآية: 24 0
(3) - سورة التوبة الآية: 24.
(4) - سبق تخريجه ص 10.