فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 496

1 -قوله?:"مثلي ومثل ما بعثني الله, كمثل رجل أتى قومًا, فقال: رأيت الجيش بعيني ,وإني أنا النذير العريان, فالنجاء النجاء, فأطاعه طائفة فأدلجوا على مهلهم فنجوا ,وكذبته طائفة فصبحهم الجيش فاجتاحهم) [1] ."

قال العلماء أصله أن الرجل إذا أراد إنذار قومه وأعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه ,وأشار به إليهم إذا كان بعيدًا منهم ليخبرهم بما دهمهم ,وأكثر ما يفعل هذا ربيئة القوم ,وهو طليعتهم ورقيبهم.

قالوا: وإنما يفعل ذلك؛ لأنه أبين للناظر ,وأغرب وأشنع منظرًا ,فهو أبلغ في استحثاثهم في التأهب للعدو.

وقيل معناه: أنا النذير الذي أدركني جيش العدو فأخذ ثيابي فأنا أنذركم عريانًا ,و قوله فالنجاء ممدود أي: انجوا النجاء أو اطلبوا النجاء. [2]

2 -وعن ابن شهاب، قال: غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة، وذكر حنينًا، قال: فأعطى رسول الله ? صفوان بن أمية مائة من النعم، ثم مائة، ثم مائة. عن سعيد بن المسيب أن صفوان قال: والله لقد أعطاني ما أعطاني وإنه لأبغض الخلق إلي، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الخلق إلي. [3]

3 -وروي أن أعرابيًا جاءه يطلب منه شيئًا، فأعطاه، ثم قال"أحسنت إليك؟"قال الأعرابي: لا، ولا أجملت [4] فغضب المسلمون وقاموا إليه، فأشار إليهم أن كفوا، ثم قام و دخل منزله، وأرسل إليه، وزاده شيئًا، ثم قال أحسنت إليك؟ قال: نعم، فجزاك الله من أهل و عشيرة خيرًا. [5]

فقال له النبي?:"إنك قلت ما قلت و في أنفس أصحابي من ذلك شيء، فإن أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب ما في صدورهم عليك"

قال: نعم. فلما كان الغد أو العشي جاء، فقال?:"إن هذا الأعرابي قال ما قال، فزدناه أنه رضي، أكذلك؟"قال: نعم، فجزاك الله من أهل وعشيرة خيرًا. فقال?:"مثلي و مثل"

(1) - أخرجه البخاري , كتاب الرقاق, باب الانتهاء عن المعاصي, رقم (6117) ج 5 ص 2378, وأخرجه مسلم في الفضائل باب شفقته? على أمته رقم 2283 ,ج 4 - ص 1788.

(2) - تحفة الأحوذي ج: 10 ص: 69 عون المعبود ج: 13 ص: 94 0

(3) - أخرجه مسلم , كتاب الفضائل, باب ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا قط فقال لا وكثرة عطائه, رقم (2313) ج 4 ص 1806

(4) - مجمع الزوائد,. ك علامات النبوة ,. باب في حسن خلقه وحيائه وحسن معاشرته , رقم (14193) ج 8 ص 576

(5) - الشفا ج 1 ص 123 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت