فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 496

من المسائل المختلف فيها بين العلماء هل كان قيام الليل واجبًا على النبي? فيكون من خصائصه؟ اختلف العلماء في ذلك على رأيين:

الرأي الأول: يري المالكية [1] وابن كثير [2] والحنابلة [3] أن التهجد كان واجبًا عليه، وأن ذلك من خصائصه [4] .

واستدلوا على ذلك: بقول الله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [5] . ففي المنح: وجوب التهجد أي: نفل الليل؛ لقوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} أي: زيادة على الفرائض الخمس, وهو صلاة بعد نوم على المختار. [6] واللفظ يفيد الخصوصية.

ومما يؤيد ذلك قال في الإنصاف: وكان? واجبًا عليه قيام الليل ,ولم ينسخ على الصحيح من المذهب- ذكره أبو بكر وغيره. [7]

وقد روي عن ابن عباس في قوله تعالى: {نَافِلَةً لَكَ} : يعني بالنافلة أنها للنبي? خاصة، أمر بقيام الليل فكتب عليه وقال عروة, عن عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله? إذا صلى قام حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: يا رسول الله، تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: يا عائشة أفلا أكون عبدًا شكورًا؟" [8] "

(1) - منح الجليل شرح مختصر خليل ج 6 ص 189.

(2) - الفصول في السيرة ج 1 ص 307.

(3) - الإنصاف ج 8 ص 39.

(4) - مغني المحتاج ج 3 ص 123 الإقناع ج 3 ص 162.

(5) - سورة الإسراء آية 79.

(6) - منح الجليل شرح مختصر خليل ج 6 ص 189.

(7) - الإنصاف للمر داوي ج 8 ص 39.

(8) - أخرجه مسلم , كتاب صفات المنافقين وأحكامهم, باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة, رقم (2820) ج 4 ص 2172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت