1 -عن أبي هريرة عن النبي? في الجمعة ساعة ,لا يوافقها عبد مسلم, وهو قائم يصلي ,يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه" [1] وقال بيده ووضع أنملته على بطن الوسطى والخنصر قلنا يزهدها ,فالحديث دليل على أمور منها:"
أ- فضل يوم الجمعة.
ب ـ وأن بعضه أفضل من بعض؛ لأن تلك الساعة أفضل من غيرها ,وإذا جاز أن يكون يوم أفضل من يوم, جاز أن تكون ساعة أفضل من ساعة.
ج ـ أن الفضائل لا تدرك بقياس, وإنما بالتسليم ,والتعلم ,والشكر. [2]
2 -وروى مالك [3] في الموطأ، عن أبي هريرة مرفوعًا"خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تاب الله عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقًا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه. [4] "
قال كعب: ذلك في كل سنة يوم، فقلت: بل في كل جمعة، فقرأ كعب التوراة، فقال: صدق رسول الله? .. قال أبو هريرة، ثم لقيت عبد الله بن سلام، فحدثته بمجلسي مع كعب، قال: قد علمت أية ساعة هي، قلت: فأخبرني بها، قال: هي آخر ساعة في يوم الجمعة، فقلت: كيف؟ وقد قال رسول الله?: لا يصادفها عبد مسلم ,وهو يصلي ,وتلك الساعة لا يصلى فيها؟ فقال ابن سلام: ألم يقل رسول الله?: من جلس مجلسًا ينتظر الصلاة، فهو في صلاة حتى يصلي". [5] "
(1) - أخرجه البخاري , كتاب الطلاق, باب الإشارة في الطلاق والأمور, رقم (4988) ج 5 ص 2029,
(2) - التمهيد لابن عبد البر ج: 19 ص: 18 0
(3) - هو مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الأنصاري إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة. أخذ العلم عن نافع مولى ابن عمر، والزهري، وربيعة الرأي. وكان مشهورا بالتثبت والتحري: يتحرى فيمن يأخذ عنه، ويتحرى في الفتيا: لا يبالي أن يقول لا أدري اشتهر في فقهه باتباع الكتاب والسنة وعمل أهل المدينة. كان رجلا مهيبا: وجه إليه الرشيد ليأتيه فيحدثه فأبى وقال: العلم يؤتى. ميلاده ووفاته بالمدينة. 179 همن تصانيفه: الموطأ وجمع فقهه في المدونة. و الرسالة إلى الليث بن سعد. [تهذيب التهذيب 10/ 5؛ ووفيات الأعيان 1/ 439.
(4) - أخرجه مالك في الموطأ , كتاب الجمعة , باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة , رقم (241) ج 1 ص 108, أخرجه ابن حبان في صحيحه , كتاب الصلاة, باب صلاة الجمعة, رقم (2772) ج 7 ص 7,
(5) - أخرجه أبو داود في سننه , كتاب الصلاة, باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة, رقم (1046) ج 1 ص 341,