من خصائصه? أن الله أباح عدم القسم بين زوجاته ومما ينبغي أن يقال هنا: هل كان يجب عليه أن يقسم لنسائه وإمائه؟
اختلف الفقهاء في ذلك على رأيين: والذي يظهر من الأحاديث الوجوب، لأنه? لما مرض جعل يطوف عليهن , وهو كذلك، حتى استأذنهن أن يمرض في بيت عائشة رضي الله عنها فأذن له.
وقال أبو سعيد الإصطخري: لا يجب، لقوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ (تَشَاءُوَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ (( (( (( (( ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آَتَيْتَهُنَّ (( (( (( (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي (( (( (( (( (( (وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا} . [1]
قال السيوطي [2] : باب إ باحة عدم القسم لأزواجه في أحد الوجهين وهو المختار , وصححه الغزالي [3] واستدل على ذلك بما روي عن محمد بن كعب القرظي قال: كان رسول الله? موسع عليه في قسم أزواجه يقسم بينهن كيف شاء,
وذلك قول الله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آَتَيْتَهُنَّ (( (( (( (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي (( (( (( (( (( (وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا} [4] فهذا يعني أن
(1) - سورة الأحزاب آية 51.
(2) - هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري السيوطي، جلال الدين أبو الفضل. أصله من أسيوط، ونشأ بالقاهرة يتيما. وقضى آخر عمره ببيته عند روضة المقياس حيث انقطع للتأليف. كان عالما شافعيا مؤرخا أديبا وكان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث وفنونه والفقه واللغة. كان سريع الكتابة في التأليف. ولما بلغ أربعين سنة أخذ في التجرد للعبادة، وترك الإفتاء والتدريس وشرع في تحرير مؤلفاته فألف أكثر كتبه. اتهم بالأخذ من التصانيف المتقدمة ونسبتها إلى نفسه بعد إجراء التقديم والتأخير فيها. توفي سنة 911 هـ من مؤلفاته تبلغ عدتها خمسمائة مؤلف؛ منها الأشباه والنظائر في فروع الشافعية؛ و الحاوي للفتاوى؛ و والإتقان في علوم القرآن. [شذرات الذهب 8/ 51؛ والضوء اللامع 4/ 65؛ والأعلام 4/ 71]
(3) - الخصائص الكبرى ج 2 ص 369
(4) - سورة الأحزاب آية 51.