أحدًا يلحق بهم. فانصرف يقول للناس: كفيتم ما ها هنا. [1] وقيل: بل قال لهما: أراكما دعوتما علي، فادعوا لي. فنجا، ووقع في نفسه ظهور النبي?. [2]
6 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن أبا جهل وعد قريشًا لئن رأى محمدًا يصلي ليطأن رقبته. فلما صلى النبي? أعلموه، فأقبل، فلما قرب منه ولى هاربًا ناكصًا على عقبيه، متقيًا بيديه، فسئل فقال: لما دنوت منه أشرقت على خندق مملوء نارًا كدت أهوي فيه، وأبصرت هولًا عظيمًا، وخفق أجنحة قد ملأت الأرض. فقال النبي?:"لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا" [3] . ثم أنزل على النبي?: [4] { (5) كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (( 19) } [5]
(1) - أخرجه البخاري ,كتاب المناقب, - باب علامات النبوة في الإسلام, رقم (3419) , و أخرجه مسلم في الزهد والرقائق باب في حديث الهجرة (حديث الرحل) رقم 2009
(2) - الشفا ج 1 ص 350, الفصول في السيرة ج 1 ص 332.
(3) - أخرجه مسلم ... - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم 6 - باب قوله إن الإنسان ليطغى ... أن رآه استغنى ج 4 ص 2154
(4) - تفسير أبي السعود ج 9 ص 179 تفسير ابن كثير ج 4 ص 683 التحرير والتنوير ج 1 ص 4865
(5) - سورة العلق الآيات: 6: 19.