كُنْتُنَّتُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( جَمِيلًا(28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) [1] .فخيرهن، فاخترنه كلهن إلا العامرية اختارت قومها، فأمر? بإمساك من اختارته منهن بقوله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ (( (( (( (( (وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (} [2] ، وذلك مكافأة لهن على إيثارهن رسول الله?.
ولهذا اتفق الفقهاء [3] أن من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - ما أوجبه الله عليه من تخيير أزواجه, وأن الله أمره به في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) [4] وقد أخرجا في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها و ذكروا هذا التخيير، وأن الله أمره بذلك. [5]
(1) - سورة الأحزاب الآيتان: 28 , 29.
(2) - سورة الأحزاب آية (52) .
(3) - منح الجليل شرح مختصر خليل ج 6 ص 189 التاج والإكليل ج 3 ص 394 غاية السول في خصائص الرسول? ج 1 ص 18.
(4) - سورة الأحزاب الآيتان 28, 29.
(5) - حديث التخيير أخرجه البخاري , كتاب التفسير, باب تفسير سورة الأحزاب, رقم (4508) ج 4 ص 1796 ,و أخرجه مسلم في صحيحه , كتاب الطلاق , باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية , رقم (1475) ج 2 ص 1103.