1 -فمن أسمائه تعالى: الحميد، ومعناه المحمود؛ لأنه حمد نفسه، وحمده عباده، و يكون أيضًا بمعنى الحامد لنفسه ولأعمال الطاعات, وسمي الله تعالى النبي? محمدًا، وأحمد، فمحمد بمعنى محمود، وكذا وقع اسمه في زبور داود. وأحمد بمعنى أكبر من حمد، وأجل من حمد، وأشار إلى نحو هذا حسان بقوله:
أغر عليه للنبوة خاتم ... من الله من نور يلوح ويشهد
وضم الإله اسم النبي إلى اسمه ... إذا قال في الخمس المؤذن أشهد
وشق له من اسمه ليجله ... فذو العرش محمود وهذا محمد [1]
2 -ومن أسماء الله سبحانه: الرؤوف الرحيم، وهما بمعنى متقارب. وقد سمى الله نبيه? في كتابه بذلك، فقال: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [2] .
3 -ومن أسمائه تعالى الحق المبين. ومعنى الحق: الموجود، والمتحقق أمره، وكذلك المبين، أي البين أمره وإلوهيته. بان، وأبان بمعنى واحد. ويكون المعنى في حق الرسول? أي المبين لعباده أمر دينهم ومعادهم.
وسمي النبي? بذلك في القرآن، فقال: { (( (( (جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ} [3] وقال تعالى: {وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ} [4]
وقال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ} [5] وقال: {فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ} [6] ، قيل: محمد.
(1) - الخصائص الكبرى ج 1 ص 133.
(2) - تاريخ الطبري ج 1 ص 221 - صفوة الصفوة ج 1 ص 54 - 0
(3) - سورة الزخرف الآية: 29.
(4) - سورة الحجر الآية: 89.
(5) - سورة يونس الآية: 108
(6) - سورة الأنعام آية 5.