وقوله تعالى: {وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [1]
وقوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [2] فوجه الدلالة من الآيات ظاهر في عمومية الرسالة للناس جميعًا.
وأما السنة فأحاديث كثيرة تؤكد ذلك المعنى من أهمها ما يلي:
1 -قوله?:".... وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة" [3] ، فمعناه في الكتاب العزيز، وهو قوله عز وجل:: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [4] ، وقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خلا فِيهَا نَذِيرٌ} [5] ، فكان النبي ممن كان قبلنا لا يكلف من أداء الرسالة إلا ما يدعو به قومه إلى الله، وأما النبي محمد صلوات الله وسلامه عليه فقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [6]
وقال تعالى: {لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [7]
وقال تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنْ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} [8]
وقال تعالى: {وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [9]
2 -وقال?:"أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم،"
(1) - سورة آل عمران آية 20 0
(2) - سورة الفرقان آية 1 0
(3) - أخرجه البخاري , كتاب التيمم , رقم (427) , (328) ج 1 ص 128 , فتح الباري ج 1 ص 436 ص 440.
(4) - سورة إبراهيم آية 4.
(5) - سورة فاطر آية 24.
(6) - سورة الأعراف آية 158 0
(7) - سورة الأنعام , آية 19.
(8) - سورة هود آية (17) .
(9) - سورة آل عمران آية 20 0