فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 496

ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعث إلى الناس عامة" [1] "

3 -وقال?:"لا يسمع بي رجل من هذه الأمة يهودي, ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا كان من أصحاب النار" [2] .

وكونه? مبعوثًا إلى الناس كافة معلوم من دين الإسلام بالضرورة؛ ولهذا فإن مذهب أهل السنة والجماعة أنه?المبعوث إلى عامة الجن, وكافة الورى، بالحق, والهدى، وبالنور والضياء.

قال ابن أبي العز الحنفي: أما كونه مبعوثًا إلى عامة الجن، فقال تعالى حكاية عن قول الجن: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِي اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [3] ،. وكذا سورة الجن تدل على أنه أرسل إليهم أيضًا. [4]

قال مقاتل [5] : لم يبعث الله رسولًا إلى الإنس والجن قبله, وهذا قول بعيد.

فقد قال تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} [6] ، الآية، والرسل من الأنس فقط، وليس من الجن رسول، كذا قال مجاهد [7] وغيره من السلف والخلف [8] .

(1) - سبق تخريجه ص 75. .

(2) - سبق تخريجه ص 14.

(3) - سورة الأحقاف آية 31 0

(4) - شرح العقيدة الطحاوية ج 1 ص 166.

(5) - هو مقاتل بن حيان، أبو بسطام النبطي البلخي الخراساني الخراز، أحد الأعلام. وثقه يحيى بن معين وأبو داود وغيرهما. روى عن الضحاك ومجاهد وعكرمة والشعبي وغيرهم هرب أيام أبي مسلم إلى كابل. دعا خلقًا إلى الإسلام فأسلموا. مات بكابل. قبل 150 هـ [ميزان الاعتدال 4/ 171؛ والجرح والتعديل ج 4 القسم الأول ص 353] تهذيب التهذيب (10/ 277 - 279) .

(6) - سورة الأنعام آية 130.

(7) - هو مجاهد بن جبر، أبو الحجاج مولى قيس بن السائب المخزومي. شيخ المفسرين. أحذ التفسير عن ابن عباس. كان ثقة فقيها ورعا عابدًا متقنا. اتهم بالتدليس في الراوية عن علي وغيره. وأجمعت الأمة على إمامته. مؤلفه (( تفسير مجاهد ) )طبع مؤخرا بنفقة حكومة قطر 104 هـ

[تهذيب التهذيب 10/ 44؛ والأعلام للزركلي 6/ 161]

(8) - شرح العقيدة الطحاوية ج 1 ص 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت