فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 496

للأبد ,وهذا سر من أسرار التفضيل والإعجاز والتشريف فيها , حيث أمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين أن يصلوا , لكن أني لهم أن يصلوا عليه؟ والله عز وجل يصلي عليه , قال الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى (( (( (( (( (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ا} [1] ؛ولهذا فإن هذه الآية اشتملت على وجوه متعددة من معاني التشريف, والتكريم ,والإعجاز المتعلق بشرافة قدر ومقدار رسول الله?. [2]

ومن أهمها ما يلي:

أولا: ما ذكر في الآية الكريمة من جملة"إن الله ...."الاسمية, وصيغة الفعل المضارع"يصلون"تقتضي التجدد والاستمرار, أي تجدد التمجيد والتشريف الحاصل بالصلاة الدائمة وقتا وقتا على الدوام.

فيكون المعنى: صلاة الله سبحانه وتعالى وملائكته على النبي? متجددة باستمرار؛ لذا يكون معنى الآية: أن الله أخبر عباده بمنزلة النبي? في الملأ الأعلى - بأنه سبحانه وتعالى يثني عليه عند الملائكة - وأن الملائكة تصلي عليه ثم أمر الله تعالى العالم الأدنى بالصلاة والتسليم عليه؛ ليجتمع الثناء عليه من العالمين العلوي و الأدنى جميعًا ,ولم يقل أن الله صلى على النبي بصيغة الماضي ,وإنما قال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى (( (( (( (( (} يصلون دائمًا وأبدًا, صلاة دائمة ,متجددة, مستمرة ,سرمدية, أبدية, لا بداية لها, ولا نهاية من قبل خلق الخلق إلى ما لا نهاية

وقد قال الله تعالى: {يُصَلُّونَ عَلَى (( (( (( (( (} ,ولم يقل يصلون عليك, أو يصلون على محمد, وذلك وجه تكريم آخر له? وإشعارًا بما اختص به من مزيد من الفخامة ,والكرامة ,والشرف, وعلو القدر, حيث لم يخاطبه باسمه المجرد, كما

(1) - سورة الأحزاب آية 56 0

(2) - عظم قدره ص 101 ص 102

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت